بعزيمة لا تلين، وارادة صلبة لا تعرف المهادنة، تعززها رؤية ثاقبة، وحكمة تنهل من معين التاريخ والتجارب الثرية ، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، ان الأردن - بعون الله تعالى - اقوى من كل التحديات، بعزيمة ابنائه، وبالحفاظ على الوحدة الوطنية، والتصدي لكل من يحاول الاساءة اليها، او العبث بأمنه واستقراره.. وقد اثبت التاريخ ان هذه الوحدة المقدسة هي القلعة الصلبة التي تكسرت على صخورها سهام المشككين والمرجفين الطائشة، وكانت ولا تزال صمام الامان للوطن، وعمود خيمته التي تحتضن كافة ابنائه من شتى المنابت والاصول، اسرة واحدة يوحدها حب الوطن، والالتفاف حول الراية الهاشمية الخفاقة في الذرى ابدا.
وفي هذا الصدد فلقد حرص قائد الوطن، وحادي الركب ان يؤكد وهو يلتقي الاهل والعشيرة في لواء الحسينية، شيوخ ووجهاء وأبناء عشيرة الحويطات بان الأردن ماضٍ في الاصلاح والتحديث والتطوير، برؤية وطنية، لبناء المستقبل الافضل لهذا الشعب الطيب، ولهذا الحمى العربي، الذي ما كان، ولن يكون إلا لأمته، ولدعم قضاياها وخاصة القضية الفلسطينية، قضية العرب الاولى وسيبقى دائما وطن الحرية والعدالة والمساواة، وطن الديمقراطية والتعددية، ودولة القانون والمؤسسات، وواحة امن واستقرار في منطقة تفور بالزلازل والبراكين.
ان جلالة الملك وهو الحريص على الالتقاء بالمواطنين، والاهل والعزوة والعشيرة في مضاربهم، في البادية والحواضر والمخيمات، يجسد نهجه الثابت في الاطلاع على اوضاعهم، والاستماع لمشاكلهم، والعمل بكل ما يستطيع لتقديم الافضل لهم. فهو المسكون بهموم المواطنين ، والمسكون بتحسين مستوى معيشتهم، وخاصة الفقراء وذوي الدخل المحدود، ليعيش المواطن حياة كريمة في وطن كريم.
ومن هنا يجيء تأكيده بضرورة التركيز على تنمية مناطق البادية واعطائها الاولوية في المشاريع الاستثمارية، لتحقيق العدالة في توزيع مكاسب التنمية، كحل وحيد لتوفير فرص العمل للشباب الاردني، والحد من الفقر والبطالة، والتغلب على التحديات والظروف الاقتصادية الصعبة التي يجتازها الوطن، وكافة دول المنطقة.
جلالة الملك وهو الوارث لرسالة الثورة العربية الكبرى والمزهو دائما بالتاريخ المجيد للامة، لا ينسى دور رجالات الثورة العربية الكبرى وقادتها البررة، الذين لبوا النفير العام وصيحة قائدها «طاب الموت يا عرب». مرددين صيحات الفتح المبين، لتعود الامة كما ارادها الباري عز وجل «خير امة اخرجت للناس» صدق الله العظيم.
مجمل القول: ان حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على الالتقاء بالأهل والعشيرة والعزوة في أماكن سكناهم، هو سر التفاف المواطنين حول العرش المفدى، والراية الهاشمية، وثقتهم التي لا تتزعزع بقائد الوطن، جلالة الملك الذي يلجأون اليه كلما ضاقت الرؤية..واشتدت الخطوب.. فهو الاقدر على قيادة السفينة والوصول بها الى بر الامان ..