في حديثه المسهب والمباشر حول ترجمة الرؤى الملكية السامية لدور الشباب في الاصلاح، قرأ رئيس الوزراء د. معروف البخيت في الكتاب الملكي بكل ما يحفل من اشارات ورسائل وخاصة في تأييد الشباب في اختيار منابرهم التي تجمع ولا تفرق وتصّلح ولا تخرب وتدعوهم الى الخروج من العالم الافتراضي الى العالم الحقيقي الى قيم المجتمع واخلاقه والى معاني المواطنة والحفاظ على الوحدة الوطنية..

واذ دعا الرئيس البخيت الشباب الى ضرورة التفكير في واقع المملكة والمنجزات التي بناها الآباء والأجداد وبجهود وأفعال حقيقية فانما لتذكير الاردنيين جميعا بأن الشباب يشكلون مادة أساسية وقاعدة عريضة لانتشار التواصل الاجتماعي عبر الشبكة العنكبوتية الذي بدأ كوسيلة للترفيه والتعارف وانتقل الى تبادل الآراء والتعبير عن الذات..

وضع رئيس الوزراء الشباب أمام حقائق المشهد الوطني ليس فقط في شأن ما يمثلوه من نسبة مهمة وشريحة حيوية من شرائح المجتمع الاردني وانما ايضا كي يستثمروا التواصل للتأثير الايجابي للحفاظ على السلم الداخلي وترغيب الآخرين في الحوار بدلا من اللجوء الى العنف..

المشهد الاعلامي العالمي بانعكاساته الداخلية وضروراته العملية كي يتم اغتنام هذه التقنيات التي انتجت ثورة في الاعلام والاتصال للتعارف واحترام الآخر والخروج من عقلية التعصب الأعمى، ما يعني في رؤية اخرى ما شدد عليه رئيس الوزراء في جعل المنابر الالكترونية التي فرضها النظام الاعلامي الجديد الذي يرزح عالمنا تحته، في تعزيز وحدتنا الوطنية لا ان تصبح وسيلة للاستفزاز المتبادل واثارة الفتن ونريد لاعلامنا الالكتروني ان يلقي الضوء على كل صورة تعبر عن التلاحم الوطني..

الاضاءة التي لفت اليها الرئيس البخيت في المؤتمر الوطني الاول الذي نظمه المجلس الاعلى للشباب حول الصورة العظيمة والبهية التي رسمها الاردنيون كافة قبل عامين للتعبير عن دعم الأشقاء الفلسطينيين ضد العدوان الاسرائيلي علىغزة وطوابير المتبرعين بالدم يتقدمهم جلالة الملك عبدالله الثاني كانت تعبيراً عن حجم التلاحم والترابط الوثيق بين ابناء الوطن الواحد الذين تزيدهم المحن والتحديات قوة ومتانة كما حدث في تفجيرات الارهاب التي استهدفت الأمن والاستقرار التي اكدت التفاف وتلاحم الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية فبقيت الوحدةالوطنية وذهب اعداؤها..

كلمة رئيس الوزراء أمام شباب الأردن حول الرؤى الملكية لدور الشباب في الاصلاح شكلت اضافة نوعية في المشهد الوطني إن لجهة الاهتمام الكبير الذي يوليه قائد الوطن للشباب في المجالات كافة وبخاصة توجيهاته المستمرة لوضع الشباب في مقدمة الاولويات على برنامج عمل الحكومة والخطط والبرامج الوطنية أم لجهة ما استطاعت قيادتنا الفذة انجازه على صعيد الاستثمار في تعليم وتدريب الانسان الاردني ليصبح صنفاً مميزاً من الكفاءة على المستوى الاقليمي.

جملة القول ان الرئيس البخيت وضع الامور في نصابها الصحيح ولفت انظار الشباب الاردني الى المهمة النبيلة والوطنية التي يتحتم عليهم القيام بها على صعيد الحفاظ على السلم الداخلي واحترام الاخر والخروج من عقلية التعصب الاعمى والتشديد على كل ما يعبر عن التلاحم الوطني.