في الوقت الذي يدرك فيه الجميع على امتداد هذه الأرض الطيبة حقيقة ان الاستجابة لأية مطالب مشروعة، وتحقيقها على ارض الواقع لا يحتاج بالقطع إلى احتجاج ولا إلى اعتصام، ولا إلى انتظار او تردد على هذه المؤسسة او تلك، لأن القيادة الحكيمة تحرص دوما على تحقيق كل ما من شأنه الأخذ بيد المواطن العماني وتحسين مستوى معيشته اليوم وغدا، فإن ما يتفق عليه الجميع أيضا هو أن تحقيق التقدم والازدهار للوطن والمواطن يتطلب بالضرورة العمل والإنتاج وبذل الجهد الخلاق من جانب كل ابناء الوطن في جميع المجالات، وعلى كافة المستويات.

 ومن هنا خطوات النجاح الطيبة، والعناية بتطوير التعليم وربطه باحتياجات التنمية الوطنية، وكذلك البدء في تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية في هذا المجال أو ذاك، هي بالتأكيد مما يثلج الصدر لأنها تشير بوضوح إلى الانطلاق نحو مزيد من التقدم والنماء.

وفي هذا الإطار فإن تخريج الدفعة الثالثة من خريجي جامعة نزوى والتي تضخ 817 خريجا وخريجي من حملة الماجستير والبكالوريوس والدبلوم من كليات الجامعة الأربع، هو من الأمور التي تدخل السعادة ليس فقط على قلوب الخريجين وأسرهم، ولكن أيضا على قلوب كل ابناء الوطن لأن نجاح الأبناء وتخرجهم تمهيداً لانضمامهم إلى قافلة الإنتاج على امتداد هذه الأرض الطيبة هو خطوة لصالح المستقبل المشرق الذي يسعى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى تحقيقه وتوفير كل السبل والعوامل المؤدية اليه.

ولأن العلم هو الطريق إلى بناء التقدم والازدهار فإن العناية بتطوير التعليم بكل مراحله، وكذلك البحث العلمي في السلطنة، تشغل حيزا كبيرا من الاهتمام، سواء على مستوى وزارة التربية والتعليم او وزارة التعليم العالي او جامعة السلطان قابوس او مجلس البحث العلمي.

وبينما اجتمع أمس مجلس البحث العلمي برئاسة صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان رئيس المجلس لمناقشة العديد من الموضوعات التي تصب في صالح دفع مسيرة البحث العلمي في البلاد، فإن معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي أكدت خلال اجتماعها مع اعضاء الهيئات الأكاديمية في كليات العلوم التطبيقية أمس الأول على عملية تطوير هذه الكليات ورفع المستوى الأكاديمي والإداري فيها وكيفية تحويلها إلى جامعة تضيف وتعزز عمليات تعليم وتأهيل وإعداد الكوادر العمانية على أرفع مستوى ممكن ليكونوا اضافة طيبة على طريق بناء حياة أفضل لأبناء الوطن.

وعلى صعيد آخر وبالتوازي مع اعداد العقول والسواعد الوطنية المدربة، فإن انتظام العمل، وبشكل كامل في مختلف مواقع الإنتاج، خاصة المناطق الصناعية والمصانع ووحدات الإنتاج المختلفة من ناحية، واستمرار عمليات توظيف الباحثين عن عمل، والإعداد لصرف منحة الباحثين عن عمل وفق الضوابط المحددة لها من ناحية ثانية، يسير جنبا إلى جنب مع عمليات إنشاء مشروعات تنموية، انتاجية وخدمية جديدة في كل محافظات ومناطق السلطنة، في إطار الخطط والبرامج المحددة لذلك ومن أجل إضافة المزيد من التقدم والرخاء للاقتصاد الوطني بكل قطاعاته.

وعلى ذلك فإن من واجب كل منا أن يقوم بواجبه، نحو نفسه ونحو اسرته ونحو وطنه، وكذلك نحو حاضره ومستقبله، لأن الإنتاج والإنتاج وحده هو الطريق إلى حياة أفضل، سواء على مستوى الفرد او على مستوى الدولة والمجتمع ايضا فهيا نعمل.