من لواء البتراء الذي زاره جلالة الملك عبدالله الثاني يوم امس جاءت رسالة جلالته لكل الاردنيين في حزم ووضوح ومباشرة .. ما يهمنا في هذه المرحلة ان لا تمس وحدتنا الوطنية..

على كل اردني ان يدرك المعاني التي انطوت عليها هذه العبارة التي اطلقها قائد الوطن وبكل ما تعنيه من ضرورة الابتعاد عن كل تصرف او سلوك من شأنه المساس بهذه الوحدة وبالتالي يجب ان تتوقف كل محاولة لتجاوز هذا الخط الاحمر الذي لا يمكن لاحد مهما كان حزبا او تجمعا او مجموعة او فردا ان يستثمر فيه او يقوم بعمليات الشحن والتحريض بدواع وذرائع وتبريرات تكشف اكثر مما تعنيه الكلمات وتفضح اكثر مما يمكن التستر خلفها.

فوحدتنا الوطنية سياجنا وضمانتنا وبخاصة ان جلالة الملك الذي زار لواء البتراء في اطار نهج التواصل والزيارات الميدانية الذي كرسه جلالته في المشهد الاردني منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية اعلن في شكل قاطع واكيد اننا سائرون بجدية في عملية الاصلاح السياسي وليس هنا ما نخشاه وفي الوقت نفسه الذي على الجميع التأكد فيه اننا ماضون ايضا في خططنا للاستمرار في الاصلاح وبذات القوة والحماسة التي بدأنا فيها مسيرة الاصلاح والتنمية والتي قطعنا شوطا مهما واساسيا فيها.

من هنا جاءت اشارة جلالته الى اننا نقدر الظروف والتحديات الصعبة التي يمر بها الوطن والمنطقة لنضع الامور في نصابها الصحيح والقائمة في الاساس ليس فقط على التفاؤل وانما ايضا على الثقة بالمستقبل الذي نسعى الى تحقيقه من خلال المشاريع الاقتصادية والتنموية وهو ايضا الذي يتجسد في لواء البتراء كما في كل الالوية التي يواظب جلالته على زيارتها للاستماع الى مطالب المواطنين والوقوف على حاجياتهم وافتتاح المشروعات التعليمية والصحية والخدمية التي كان جلالته امر بتنفيذها في زيارات سابقة وحدد مواعيد زمنية للانتهاء منها وما اكد عليه قائد الوطن لتلبية مطالب ابناء اللواء وتشكيل لجنة من ابنائه ليصار الى عقد اجتماع خلال الاسبوع المقبل لمتابعتها .

زيارات جلالة الملك لألوية ومحافظات ومخيمات وبادية المملكة تؤشر الى طبيعة وحجم المحبة والولاء التي يبادل الاردنيون قائدهم بها وهو الذي وضع اولوية على رأس جدول اعمال اليومي وهي تحسين مستوى معيشة المواطن الاردني وتوفير فرصة العمل والسكن الكريم له وتوزيع عوائد التنمية على كل محافظات المملكة ليس لواحدة دون اخرى وليس لمحافظة على حساب اخرى.