المبادرات الإنسانية لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى تشكل مدرسة عملية في التكاتف والتعاضد الأخوي وتتسم بطابعها الانساني العالمي حيث نجد أيادي قطر البيضاء تغطي جميع المناطق المنكوبة في العالم وجميع الدول التي تعرضت لازمات وكوارث طبيعية أو بشرية ومعظم المناطق الساخنة حيث كانت قطر السباقة في أعمال الاغاثة والمساعدة وكانت من أوائل الدول التي مدت يد العون والمساعدة لكل شعب منكوب ولكل بلد يعاني من الحروب.

وكيفما نظرنا في المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج نجد أيادي قطر البيضاء ونرى اسم قطر مزروعا في القلوب والوجدان في لبنان والسودان واليمن وليبيا وجزر القمر وفي كل مكان، فالشعوب العربية تعترف بمبادرات قطر الانسانية التي خففت من وطأة المعاناة وبلسمت الجروح والآلام وقدمت المساعدات الاغاثية من مواد طبية وإغاثية بدون قيد أو شرط.

هذه المبادرات الخالدة في ذاكرة الشعوب توجت أمس بمبادرة جديدة بتوجيهات سمو الأمير المفدى قضت بنقل المواطنين السودانيين الموجودين على الحدود التونسية من تونس إلى الخرطوم، ونقل السودانيين العالقين في الإسكندرية من الإسكندرية إلى الخرطوم. حيث تم تسيير رحلات مباشرة من تونس إلى الخرطوم بواقع ثلاث رحلات في اليوم لمدة أربعة أيام.

إن هذه اللفتة الكريمة التي تعبر عن تضامن قطر مع جمهورية السودان وشعبها الشقيق تؤكد في الوقت نفسه أن المبادرات القطرية الانسانية هي سياسة ثابتة مستمدة من نهج حكيم ورؤية ثاقبة تجعل من قطر منارة عالمية للأعمال الاغاثية والانسانية تسترشد بها كل الدول المحبة للخير والسلام..

 لقد قدمت نموذجا عالميا للمبادرات الانسانية الهادفة لاغاثة المناطق المنكوبة ومساعدة الشعوب بعيدا عن كل المصالح والغايات السياسية والاقتصادية.