ترجمت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية البيان الذي أصدره وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الأخير من أن " أمن واستقرار دول المجلس كلّ لا يتجزأ بمقتضى اتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة بين دول مجلس التعاون" إلى واقع على الأرض بدخول قوات درع الجزيرة إلى الأراضي البحرينية بناء على طلب من الحكومة البحرينية بهدف حفظ الأمن في البلاد وردع كل من تسوّل له نفسه الإخلال بأمن البحرين وزعزعة استقرارها وبثّ الفرقة بين مواطنيها.

إن دخول قوات درع الجزيرة إلى مملكة البحرين يأتي انطلاقاً من وحدة المصير المشترك وترابط أمن دول مجلس التعاون وعلى ضوء المسؤولية الجماعية المشتركة للمحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

لقد أكد معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن دخول قوات خليجية إلى البحرين تم وفقاً للمعاهدات الأمنية الخليجية مشدّداً في الوقت نفسه على أن المعارضة البحرينية هي جزء من الشعب البحريني حيث دعاها إلى الحوار وترك الاعتصام.

إن دعوة معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية للمعارضة البحرينية للحوار الجاد والمسؤول مع الحكومة البحرينية هي السبيل الوحيد للتوصّل إلى نتائج مرجوّة تحقق مطالب المحتجين وتحمي أمن ومستقبل مملكة البحرين.

إن خطوة استدعاء قوات درع الجزيرة جاءت نظراً للظروف التي تمرّ بها مملكة البحرين والتي حصلت فيها تصعيدات أمنية مسّت أمن البلاد وعرّضت حياة المواطنين للخطر وأضرّت بمصالحهم وأرزاقهم وتعدّت على ممتلكاتهم وطالت مؤسسات الدولة ودور العبادة وأساءت لمنابر العلم في المدارس والجامعات، ووصلت لتطال مهنة الطب الإنسانية وحوّلت المستشفيات إلى بؤر رعب وترهيب كما عملت على الإضرار بعجلة التنمية والاقتصاد البحريني.

إن أبناء البحرين مدعوون بمختلف طوائفهم إلى ضرورة التمسّك بالمنجزات والمكتسبات الوطنية التي أتاحها المشروع الوطني لملك البحرين والاستجابة لمبادرة ولي العهد "بالحوار الوطني " ووضع كل القضايا الخلافية على طاولة الحوار الذي ستُعرض نتائجه على استفتاء عام يقول الشعب البحريني رأيه فيه.