ردود الافعال الواسعة على جريمة اغتيال شهيد الحقيقة علي حسن الجابر شكلت استفتاء عربيا وعالميا تضامنا مع الجزيرة ومع رسالتها الاعلامية الصادقة، الهادفة لنقل الحقيقة كما هي وليس كما يصر الطغاة والمستبدون على نقلها مشوهة مزيفة، لكي يتمكنوا من تضليل الشعوب وتخديرها.
لقد كان العزاء بخسارتنا الفادحة بشهيد الحقيقة التي ادمت قلوبنا وقلوب كل محبي الحق والحقيقة والكلمة الصادقة، هو هذا التضامن العربي والعالمي بجميع مستوياته الرسمية والاعلامية والشعبية، ومنظمات المجتمع المدني التي عبرت عن حزنها وأساها لاغتيال الشهيد علي حسن الجابر، مثلما اعلنت تضامنها مع الجزيرة بوجه ما تتعرض له من اعتداءات ودعمها المطلق لرسالة الجزيرة التي انارت بمصداقيتها عقول الرأي العام العربي والعالمي.
كما ان التضامن تجلى مع اوسع موجة استنكار وشجب للجريمة النكراء خلال المنتدى السادس للجزيرة، الذي جمع قادة التغيير الشباب في الوطن العربي مع قادة الفكر والاعلام، لتتحول الفعاليات الى مناسبة للتأكيد على ان الجزيرة تجاوزت في اهميتها الدور المؤثر كمنبر اعلامي الى الشراكة الاستراتيجية مع الشعوب المتعطشة للعدالة والحق والقيم الانسانية.
لقد احدثت الدماء الطاهرة للشهيد علي حسن الجابر تحولا جذريا في مسيرة الجزيرة، لتصبح شراكتها بصناعة التغيير شراكة الدم والكلمة، شراكة النور في مواجهة العتمة، وشراكة الحرية بوجه الاستبداد والقمع، وشراكة العدالة بوجه الظلم والقهر.
اننا في يوم وداع الشهيد علي حسن الجابر سنوفر الدموع لنجعلها مدادا لكلمات صادقة تنصر الحق وتنتصر للحقيقة لتنير طريق المستقبل.. وفي يوم الوداع نجدد الوفاء نحن وجميع العاملين في الجزيرة، ان نجعل من عيوننا عدسات تنقل الحقيقة لتبقى كاميرتك تملأ شاشة الجزيرة بالحقيقة من كل جوانبها.. تغمدك الله بواسع رحمته ياعلي..