يأتي اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في لحظة مفصلية مهمة تمر بها المنطقة العربية مما يتطلب تضافر جميع الجهود لعبور هذه اللحظة بسلام.
لقد جدد وزراء خارجية مجلس التعاون في اجتماعهم التأكيد على الوقوف إلى جانب سلطنة عمان ومملكة البحرين في ظل الحركات الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح التي يشهدها البلدان حيث اعتبر المجلس أن أمن دول مجلس التعاون واحد وخط أحمر.
يدرك وزراء خارجية مجلس التعاون أن الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة تفرض على دولهم تعزيز التعاون والسعي إلى تحقيق الملموس من الإنجازات والتي تصب في خدمة مصالح المواطنين ومعيشتهم وهو الأمر الذي سيكون بلا شك مدار بحث مطولاً خلال اجتماع المجلس الوزاري المغلق.
لقد أعربت دول مجلس التعاون عن "الثقة في قدرة حكومة جلالة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد في معالجة ما تمر به السلطنة بكل حكمة واقتدار، كما نوهت بجهود العاهل البحريني "الحكيمة لاحتواء التظاهرات التي وقعت في مملكة البحرين والذي وضع مصلحة البحرين وشعبها فوق كل اعتبار". ومؤسسا للحوار كمنهج راق يتم من خلاله تناول قضايا الدول والمجتمع بكل شفافية.
الوضع الليبي كان في صدارة اهتمامات الاجتماع الوزاري الخليجي حيث انحازت دول مجلس التعاون الخليجي بلا استثناء إلى جانب الشعب الليبي الشقيق في محنته داعية مجلس الأمن الدولي إلى حمايته مما يتعرض له.
لقد أعرب الأمين العام لدول المجلس عبدالرحمن العطية عن الأمل "في أن يزول الكابوس الذي يجثم على بلد مثل ليبيا" الذي وصف النظام فيها بأنه "جثم لأكثر من أربعة عقود". معتبراً أن "ما يرتكبه النظام الليبي من مجازر ضد مواطنيه يمثل جريمة ضد الإنسانية جديرة بالإدانة" مشيراً في هذا الصدد إلى لجوء النظام الليبي إلى استخدام المرتزقة والأسلحة الثقيلة في انتهاك خطير لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".
إن مطلب "حماية وضمان سلامة وأمن المواطنين الليبيين مع رفض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الليبية يمثل بلا شك أولوية مطلقة في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الليبي وتمر بها ليبيا.