اجتماع أصحاب السعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم غد الإثنين في دولة الإمارات العربية المتحدة يكتسب أهمية كبيرة خصوصا بسبب التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم العربي هذه الايام، كما انه يأتي في ظل موضوعات وملفات بالغة الأهمية تتعلق بدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وبحسب التصريحات المعلنة فإن التطورات الحالية التي يشهدها العالم العربي في ليبيا وما حدث في مصر وتونس، بجانب الوضع في كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان ستكون محل اهتمام هذا الاجتماع الوزاري.
ولعل أهم ما سيتمخض عنه الاجتماع هو التأكيد على الثوابت الراسخة وقيم ومبادئ مجلس التعاون الخليجي لجهة وحدة الموقف والمصير بين جميع دول المجلس في مواجهة التطورات ورياح التغيير التي تعصف بالمنطقة، وقد سبق التأكيد على هذا الموقف في اجتماع وزاري المنامة وفي اجتماع مجلس التنسيق القطري - السعودي.
إن ما شهدته دول مجلس التعاون خلال الأعوام المنصرمة على صعيد مسيرة التحديث والإصلاح والتنمية الشاملة سيتواصل ويتعزز بما يحقق الطموح بمستقبل زاهر يستند الى تعزيز التعاون والوحدة الخليجية التي تمضي في مسارها بخطوات واثقة من شأنها أن تلبي آمال الشعوب في المنطقة.
ومن الواضح أن مواقف كل من المنامة ومسقط ستحظى بالدعم الكامل من مجلس التعاون الذي يساند الإجراءات التي تقوم بها كل من الدولتين بشأن الحوار مع كل الأطراف المعنية وخطوات الإصلاح والتجاوب مع تطلعات الشعبين الشقيقين ومنع أي اضطرابات في هذه المنطقة الاستراتيجية والحساسة.
إن الاجتماع الوزاري سيكون مناسبة جديدة لتأكيد موقف دول مجلس التعاون الثابت في ما يتعلق بالحرص الكامل على دعم سبل الاستقرار والازدهار لكل دول المجلس.