مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في احتفالات دولة الكويت الشقيقة بالذكرى الخمسين للاستقلال والذكرى العشرين لتحرير دولة الكويت والذكرى الخامسة لتولي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في الكويت تكتسب أهمية خاصة كونها تأتي في ظل تطورات متسارعة تجتاح الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، تستدعي وحدة الموقف بين دول مجلس التعاون الخليجي إزاء ما يجري في الدول العربية الشقيقة .
وفي الوقت نفسه التأكيد على وقوف دول المجلس صفا واحدا حازما تجاه أي عبث بأمن واستقرار دول الخليج وذلك استنادا الى المبادئ التي قام عليها مجلس التعاون والمعاهدات الأمنية والدفاعية المشتركة التي سبق أن تجسدت بمشاركة دول الخليج بتحرير الكويت، وهو الأمر الذي يجعل للاحتفالات الكويتية أبعادا رمزية لوحدة الموقف والمصير.
وإذا كانت احتفالات الكويت مناسبة لتأكيد الوحدة الخليجية بكل معانيها في مواجهة رياح التغيير التي تعصف بالمنطقة، فإن الهم العربي بكل تفاصيله وشؤونه وشجونه سيكون حاضرا في المحادثات التي سيجريها سمو الأمير المفدى مع أخيه أمير الكويت، خصوصا أن مواقف سموهما متطابقة ومنسجمة إزاء مجمل القضايا العربية والخليجية، فضلا عن العلاقات الثنائية والأخوية المميزة بين البلدين الشقيقين والتي اتسمت بمحطات تاريخية خالدة في ذاكرة الشعبين الكويتي والقطري ومن بينها الوقفة الشجاعة والباسلة التي وقفتها قطر الى جانب الكويت عبر مشاركتها العسكرية والشعبية في تحرير الكويت واحتضان العائلات الكويتية خلال تلك المحنة.
ومما لا شك فإن اهمية مشاركة سمو الأمير المفدى في احتفالات الكويت تتجاوز الإطار البروتوكولي والاحتفالي إلى ما هو أعمق وأهم من ذلك، حيث إن محادثات سموه مع أخيه أمير الكويت لابد أن تثمر مواقف ومبادرات تصب في خدمة مصالح دول مجلس التعاون والأمة العربية بأسرها.