تسعى مراكز أبحاث عديدة على مستوى العالم للتوصل إلى أمصال وعلاجات للأمراض المستحدثة التي يواجهها البشر ، حيث لا يكاد يمر عام إلا وتصاب البشرية بمرض يحمل اسما غريبا أو يرتبط باسم حيوانات مثل انفلونزا الطيور وجنون البقر وانفلونزا الخنازير إلى غير ذلك ومؤخرا ظهرت دراسة اميركية تضيف اسماء نباتات إلى مسببات الأمراض مثل الحساسية ومسببات حمى القش والسعال الدائم او الموسمي .
وربطت الدراسة بين هذه الأمراض وبين التغيرات المناخية ، حيث أثبتت الدراسة ان هذه التغيرات أخرت فترة صقيع فصل الشتاء في بعض الولايات الأميركية مما سمح لأنواع من الزهور بالنمو لفترة أطول وخاصة ما يسمى بـ (زهرة الشيخ) التي تسببت بطول مدة إزهارها إلى ظهور مرض حمى القش والحساسية التي تصيب الغشاء المبطن للأنف في كل من الولايات المتحدة الاميركية وكندا ايضا .
وبذلك تدخل الزهور كعامل سلبي على صحة الإنسان رغم ما يحمله الإنسان لها من مشاعر حب فالأزهار التي تزين شوارع العديد من مدن العالم وأريافه وتضفي حالة من البهجة على الخاطر حين تقع عليها العين أو تشتمها الأنف صارت خطرا بسبب التحولات المناخية وأصبح يتعين على مرضى الحساسية والذين يسعلون كثيرا دون أن يعرفوا ما الذي أصابهم أن يتحسبوا من الاقتراب كثيرا من الزهور الى النحو الذي يجعل حبوب اللقاح تتسلل منها الى الأنف وهي فرصة ايضا لاجهزة البحث العلمي والطبي في بلادنا وبلدان المنطقة أن يبحثوا في هذه الظاهرة المرضية التي اضافتها التحولات المناخية .
وهل يمكن ان تتسلل الينا ام لا وربما لو توصلت هذه الأبحاث الى اكتشاف تأثيرات اخرى للتغيرات المناخية على صحة الانسان لساعد ذلك في تجنب التعرض لمسببات الأمراض الناتجة عن علاقة التحولات المناخية بالنبات وصحة الانسان على اكثر من صعيد إذ تشكل الدراسة الأميركية فتحا جديدا يلفت الانتباه الى احتمال تسلل العدوى الى اكثر من بلد عبر انتقال المسافرين حتى لا نتحير كثيرا في تشخيص مرض كان يشفى في الماضي خلال فترة وجيزة فإذا به في الأونة الاخيرة يتحور الى مستويات تستعصي على العلاج السائد وقد توفر الابحاث المحلية والاقليمية للمختصين من الخبرة ما يكفي حول الأمراض المرتبطة بالتحولات المناخية لاستنباط دواءات محلية وتجنب استيراد أدوية وطعوم باهظة الثمن وقد لا تؤدي الدور المطلوب منها عل النحو الأمثل .