استبقت قطر كل المواقف ووضعت العالم بأسره أمام مسؤولياته، كما استنكرت صمت المجتمع الدولي تجاه ما يجري في ليبيا من سفك للدماء وقتل للأبرياء بالطائرات، ونهضت بواجبها بالدعوة الى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لمناقشة الوضع الذي ينذر بمخاطر جمة، هذا الموقف جدير بالاحترام والتقدير ويكسر حالة الصمت والتردد التي تعتري العالم العربي في مثل هذا الوضع.

ما يجري في ليبيا خطير بكل المقاييس وينذر بمخاطر جمة وينبغي على السلطات الليبية وقف العنف وإراقة دماء المدنيين. وسقوط ضحايا يستدعي حماية المدنيين تحت اي ظروف ولجم قوات الامن ومنعها من اللجوء للقمع والقتل، وينبغي احترام الحقوق الاساسية بما في ذلك حق التجمع السلمي وحرية التعبير.


وفي هذه المرحلة الدقيقة ينبغي ضبط النفس والامتناع فورا عن استخدام القوة المفرطة لن ذلك سيفضي الى حرب اهلية على الجميع السعي لتجنبها بالحوارالمنفتح نحو التغيير، والاستماع الى مطالب الشعب المشروعة، ومعالجة دواعي القلق المشروعة لدى المواطنين وتشكيل لجنة تحقيق لتحديد أسباب "سقوط العديد من الضحايا" خطوة لكنها ليست كافية، وينبغي تحديد المسؤولية مباشرة ومحاسبة كل من ارتكب جريمة، وقتل نفسا بريئة، وإلا فإن ليبيا أمام مصير مفتوح على كل الاحتمالات، ولا يمكن قهر إرادة الشعب الذي يريد الحياة.