تحرص دولة قطر في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، على إنشاء دولة القانون والمؤسسات، من خلال سن التشريعات والقوانين اللازمة من أجل بناء دولة عصرية متقدمة تواكب أحدث التطورات العالمية والقوانين الدولية.
واهتمت القيادة الرشيدة بسن التشريعات التي تنظم العمل، وتحمي الحقوق داخل المؤسسات والوزارات المختلفة بالدولة، من أجل الارتقاء بمستوى الأداء، والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة، ودعم الرؤية الوطنية للبلاد، وبناء الاقتصاد المعرفي.. وتجلى ذلك بوضوح في صدور القرار الأميري بإنشاء جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي يتبع مباشرة للمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، وخصصت له موازنة ملحقة بالموازنة العامة للدولة.
ويهدف الجهاز لتشجيع إقامة المشاريع المستقبلية التي تسهم في الناتج المحلي الإجمالي. وإعداد استراتيجية موحدة شاملة للمناطق الخاصة بالمشاريع بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووضع خطة متكاملة لتطوير المناطق الخاصة بالمشاريع القائمة والمستقبلية، ولاشك أن الجهاز الجديد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيسهم بشكل فعال في دعم النهضة الاقتصادية التى تشهدها قطر حالياً، والتي تنفرد بتنفيذ مشروعات عملاقة فى مجالات الطاقة والغاز والبنية التحتية.. كما جاء صدور قانون الإحصاءات الرسمية ليتماشى مع الرؤية الوطنية، حيث شدد القانون على أن التعداد العام للسكان سيجرى كل عشر سنوات مرة على الأقل.
وكلما دعت الحاجة بناء على قرار مجلس الوزراء، كما شدد القانون على ألا يجوز للجهات الحكومية أو الأفراد إجراء أية إحصاءات ميدانية تتعلق بالأسرة أو الافراد إلا بموافقة جهاز الإحصاء لضمان سرية بيانات السكان.
وحدد عقوبة الحبس لمدة 6 أشهر أو غرامة 20 ألف ريال لمن ينشر عمداً معلومات غير صحيحة، تتعلق بإحصاء أو تعداد، بل حدد عقوبات بالغرامة لمن يرفض تقديم بيانات أو يتعمد إعطاء إجابات غير صحيحة، وأوجب على الجهات الحكومية التعاون مع جهاز الإحصاء وتزويده بجميع البيانات الإحصائية.
ويؤكد هذا القانون أهمية البيانات الإحصائية في مشروعات التنمية، ووضع الخطط المستقبلية في مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد،
وتحرص القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، على جعل دولة قطر نموذجاً عالمياً للدولة العصرية المتقدمة، التي تحقق الإنجازات إقليمياً وعالمياً في مختلف المجالات.