تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بضرورة نزول الفريق الوزاري الى الميدان والاستماع الى مطالب المواطنين وهمومهم وتلبية الممكن منها فورا ووضع الخطط العملية وفق اجندة زمنية محددة جاءت زيارة رئيس الوزراء سمير الرفاعي وعدد من الوزراء الى محافظة الزرقاء يوم امس في اطار جولته الميدانية على مختلف المحافظات لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه التزام الحكومة الرؤى والتوجهات الملكية في الرهان على العامل البشري الذي شكل على الدوام ثروة الاردن الاهم والاكبر والافعل.
من هنا جاء تأكيد الرئيس الرفاعي على اهمية اتفاقنا جميعا على المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن الشعارات والتهويل دليلا اضافيا على نية الحكومة الصادقة بالاستمرار في محاربة الفساد في اطار جاد وعملي بعيدا عن الاتهام الجزافي او البحث عن الشعبية ولكن في تصميم وحسم بأن اي شخص فاسد او مفسد سيدفع الثمن.
زيارة الرئيس الرفاعي لمحافظة الزرقاء ولقائه الفعاليات الشعبية والحزبية والنقابية والسياسية والرسمية شكلت فرصة لاعادة التأكيد على مضي الحكومة في تنفيذ التوجيهات الملكية بالاستمرار في مسيرة الاصلاح والتنمية عبر المضي قدما في وضع الامور في نصابها الصحيح وبخاصة في الاصلاح السياسي التي تترجم الان من خلال مجموعة القوانين المسماة قوانين الاصلاح السياسي وهي مشاريع قوانين المركزية، الاجتماعات العامة، البلديات وبخاصة ان سعي الحكومة لاصدار قانون انتخاب دائم وراسخ ومتفق عليه تشارك في الحوار حوله جميع القوى السياسية التي شاركت في انتخابات 2010 او تلك التي لم تشارك هو سعي اكيد ومتواصل علما ان هذا القانون موجود في اللجنة القانونية في مجلس النواب.
نحن اذا امام قراءة حكومية شاملة ومتماسكة تلحظ في الاساس التزام حرية الرأي لكافة الاطراف السياسية في البلاد اضافة الى المهمة ذات الاولوية القصوى على اجندتها وهي حماية الطبقة الفقيرة وتوسيع الطبعة الوسطى وهو الذي تجلى في سلسلة الاجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا في تخفيض الضريبة على بعض السلع والمشتقات البترولية وفي تثبيت اسعار السلع الاساسية في المؤسستين المدنية والعسكرية اضافة الى رفع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين العاملين والمتقاعدين وما لفت اليه الرئيس الرفاعي يوم امس في الزرقاء حول نية مؤسسة الضمان الاجتماعي رفع رواتب المتقاعدين في شهر اذار المقبل وفقا لقوانين المؤسسة، ما يعني ايضا ان الوقت قد حان لان يحذو القطاع الخاص حذو الحكومة في رفع رواتب موظفيه.
جملة القول ان ما تتخذه الحكومة من قرارات انما يستهدف خدمة المصلحة العامة، مصلحة الوطن والمواطن والاجيال القادمة في الآن ذاته ما يفرض بالتالي تواصلا مستمرا بين الحكومة والجمهور الاردني تسمع خلاله الحكومة كل الملاحظات وترد عليها بشكل مباشر وتؤشر ايضا الى ما دعا اليه قائد الوطن من اشراك المواطن في صناعة القرار واطلاعه على التحديات والانجازات الكثيرة التي تحققت في مختلف الميادين والاصعدة وهو الامر الذي يتجلى في زيارات راعي المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني لمختلف محافظات المملكة وتوجيهاته للحكومة رئيسا وفريقا وزاريا بالنزول الى الميدان والاستماع للمواطنين والوقوف على ارائهم ومطالبهم.