التنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية بلا مقابل إلى إسرائيل تعتبر خطيرة بكل المقاييس لأنها تمس القدس وحق العودة، وهذا ما ينسف القضية الفلسطينية من أساسها وفي الجانب الآخر تكشف "زيف المفاوضات" و "وهم السلام"، ورغم كل تلك التنازلات لم تكن هنالك نتيجة على الأرض سواء تكريس الاستيطان وتهويد القدس و"شرعنة الاحتلال".
تسريبات "كشاف الجزيرة" سيكون لها ما بعدها في المشهد السياسي العربي بأسره، وتضع السلطة الفلسطينية أمام مساءلة تاريخية لأن التنازل عن الثوابت الوطنية "والمقدسات "جريمة" لا تغتفر وتستدعي وقفة حاسمة وحازمة، وأن تنهض الشعوب بواجبها في مواجهة هذا التفريط والدفاع عن المقدسات والثوابت والحقوق بتشكيل هيئة وطنية تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
الصدمة التي أحدثتها تسريبات "كشاف الجزيرة" تضع الجميع أمام مسؤولياتهم، لأن ما تسرب يكشف عمق المأزق الذي هو في محصلته "تصفية مجانية" لقضية تهم الأمتين العربية والإسلامية، أما مقاطعة "الجزيرة" واتهامها بـ"تأزيم" الوضع" فهو محاولة لصرف الأنظار.
كسبت "الجزيرة" بتسريباتها احترام الشعوب، بكشفها المستور ومواقف من ائتمنوا على "أم القضايا". فهل تنهض الشعوب بواجبها لحماية المقدسات والثوابت الوطنية.