حظيت المباحثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني وضيف الاردن الكبير الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف باهتمام الدوائر السياسية والدبلوماسية والاعلامية إن لجهة الموضوعات والملفات والقضايا التي انطوى عليها جدول الاعمال المكثف ام لجهة ما اشرت عليه من حرص مشترك على مأسسة آليات عمل فاعلة لتعزيز التعاون المتنامي بين البلدين خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

من هنا جاءت اشارة جلالة الملك اللافتة حول اعتزازه بالمستوى المتقدم للعلاقات الاردنية الروسية والتي ارساها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال وازدادت متانة وتنوعا من خلال التواصل المستمر بين جلالته والقادة الروس لتضيء على المستوى المتقدم الذي وصلته علاقات الصداقة العميقة بين عمان وموسكو ولتؤشر الى الصراحة التي عبر عنها جلالة الملك ازاء مستوى العلاقات الاردنية الروسية خصوصا في المجالات الاقتصادية والتي اتاحت مباحثات امس وزيارة الرئيس ميدفيدف فرصة اخرى متجدد لمناقشة تطوير هذه العلاقات بتفاصيل اكبر ربما يمكن ان تمهد له لزيارات عديدة ومتبادلة في المستقبل وهو ما اكد عليه الضيف الروسي الكبير من خلال قوله ان موسكو تتطلع قدما لتطوير التعاون الثنائي وان اللقاءات المشتركة التي تمت بين جلالة الملك والرئيس الروسي في روسيا وبعض المحافل الدولية انما تخدم علاقات عمان وموسكو وتحديدا في مجالات الاقتصاد والعلاقات الانسانية وبما ستفضي اليه بالتأكيد الزيارة الراهنة على مستوى تعميق التعاون والخروج بنتائج بناءة على مختلف الصعد والمجالات.

ملف عملية السلام والدعم الروسي القوي بهدف الوصول الى حل الدولتين كان حاضرا وبقوة على طاولة المباحثات الاردنية الروسية وبما يضمن استمرار التعاون بين البلدين من اجل حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

في اطار الرؤية الاردنية ذاتها جاء تأكيد جلالة الملك على اهمية الدور الروسي في منطقة الشرق الاوسط بما له من اهمية كبيرة في بناء استقرار المنطقة وتثمين جلالته للدور الروسي الكبير في الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة ليؤشر على طبيعة الدور النشط والحيوي والفاعل الذي ينهض به جلالة الملك شخصيا في هذا الاتجاه وما تبذله الدبلوماسية الاردنية من جهد موصول لحشد الدعم لعملية السلام والابقاء على ادوار رعاة عملية السلام وتحملهم مسؤولياتهم السياسية والقانونية والاخلاقية تجاه المنطقة وشعوبها وبخاصة الشعب الفلسطيني الشقيق في ضمان حقه بتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.

زيارة الرئيس الروسي للاردن شكلت فرصة امام عمان وموسكو لاعادة التأكيد على ضرورة ايجاد الاطر المؤسسية للمضي قدما في مسيرة تعاون اقوى تقود الى نتائج عملية وتحقق فوائد مشتركة بين البلدين وبما يخدم مصالح الشعبين الصديقين في مختلف المجالات والاصعدة وخصوصا لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النووية والنقل والمياه والزراعة.