أشرت المسيرات السلمية التي سيرها الأردنيون في بعض المحافظات الى وعي أبناء شعبنا وانتمائهم لمصالح وطنهم العليا وولائهم لقيادتهم الهاشمية الفذة التي تنحاز في غير تردد الى الشرائح الفقيرة والى الطبقة الوسطى واصرار جلالة الملك عبدالله الثاني على توزيع مكتسبات التنمية على جميع المحافظات ليس لواحدة على حساب أخرى وليس لفئة أو شريحة دون غيرها..
من هنا، جاءت الشعارات التي رفعتها المسيرات والمؤيدة لتوجيهات جلالة الملك للحكومة واهتمامه بأبناء شعبه عبر الايعاز بتخفيض اسعار المواد الضرورية وضبطها واتخاذ كل ما يلزم من اجراءات وخطوات يلمسها الاردنيون على شكل ميداني وملموس..
وكل أبناء شعبنا يعرفون ان الهمّ الأول على جدول الاعمال الشخصي لجلالة الملك هو توفير الحياة الكريمة للأردنيين وتحسين مستوى معيشتهم وتوفير فرص العمل والسكن الكريم لهم وهو ما يتجلى في ما وصل اليه بلدنا من تقدم اقتصادي واجتماعي وخدماتي على نحو بات يبرز نموذجاً يحتذى في المنطقة بأسرها..
أمن الأردن واستقراره كان العنوان الأبرز في مسيرة الانجازات الأردنية طوال عقود طويلة وهو الذي يدركه الاردنيون جيداً وتجلى خلال مسيراتهم يوم امس ومحافظتهم على الهدوء وعدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة وهو يندرج في اطار حرية التعبير التي كفلها الدستور وتحترمها الحكومة ومؤسساتها ما دامت في اطار التعبير السلمي الذي اثبت الأردنيون مدى حرصهم على بلدهم ومصالح شعبهم الوطنية والمكتسبات التي حققوها طوال تاريخهم المجيد..
مسيرات يوم امس كانت عنواناً كبيراً ورسالة من الأردنيين لكل من يعنيهم الأمر اننا في بلدنا نضمن حرية التعبير عن الرأي ونضمن حق الاختلاف في اطار الدستور واحترام النظام العام ونحافظ على الممتلكات والمكتسبات ونؤيد قيادتنا الهاشمية الفذة حيث يبذل جلالة الملك جهوداً مكثفة من أجل حماية الشرائح المتوسطة والفقيرة وفق توجيهات واضحة ومحددة للحكومة باتخاذ اجراءات وخطوات ميدانية لتخفيف أعباء الأوضاع الاقتصادية عن المواطنين..