تأتي الدورة السابعة لمنتدى المستقبل بالدوحة الذي يخاطبه اليوم معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لتأكيد الدور القطري الرائد في خدمة السلام العالمي، وليضيف لبنة جديدة لصرحنا الدبلوماسي الشامخ بفضل القيادة الرشيدة والتوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، ولعل أبرز ما يميز هذه الدورة التي تنعقد بمشاركة وزراء خارجية مجموعة الثماني و20 دولة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و10 من الشركاء الدوليين بالإضافة إلى 250 مشاركا من منظمات المجتمع المدنى وممثلي قطاع الأعمال، سخونة الأحداث وتوتر الأوضاع بالمنطقة، والتي كان أبرزها سقوط الحكومة اللبنانية أمس في ضوء عاصفة المحكمة.

وإذا كانت كل تلك الملفات علاوة على الملفات الاقتصادية الشائكة هي الأخرى ستأخذ حيزا من الحوارات، خاصة أن العالم يخرج لتوه من براثن الأزمة المالية العالمية التي ضربته 2008، إلا أن أزمة لبنان سيكون لها حيز أوسع من تلك المناقشات، وفي هذا الإطار، نذكر جميعا أنه بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وأثناء زيارة السيدة هيلاري كلينتون للدوحة سمعت من سمو الأمير موقفا صادقا وحازما بشأن الأوضاع في غزة وعملية السلام، وقد كانت لضغوط سموه تلك نتائج إيجابية، وستكون السيدة كلينتون سمعت نفس الكلام الصادق والحازم أمس بشأن لبنان.

قطر والسعودية وسوريا لن تدع لبنان ينزلق إلى الهاوية، كما أكد ذلك معالي الشيخ حمد بن جاسم في مؤتمره الصحفي مع السيدة كلينتون، عندما أعرب معاليه عن ثقته في حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في التوصل لحل عادل يجنب لبنان أي "منزلق"، مؤكدا دعم دولة قطر للمبادرة السعودية السورية. و"نحن نعمل كل ساعة وكل دقيقة على ذلك".

قطر، وبهذا الحشد الدبلوماسي تأخذ بيد العالم نحو المستقبل، مستقبل يتخذ من السلام هدفا، ومن التنمية والرخاء الاقتصادي غاية،، عل وعسى أن نتفادى المزيد من الأزمات والحروب التي حققنا منها حد الكفاية.