يكتسب تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني أهمية الدور الاوروبي في دعم الجهود المستهدفة ازالة العقبات التي تعترض تحقيق تقدم ملموس نحو حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين , اهمية اضافية وبخاصة في الظروف الدقيقة بل والحرجة التي تمر بها عملية السلام وفي ضوء الاجراءات الاستفزازية والمتطرفة التي تقوم بها حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل التي تواصل عملية التهويد والاستيطان في القدس الشرقية المحتلة وباقي الضفة الغربية المحتلة.

من هنا جاء تشديد جلالته خلال استقباله وزير الخارجية الروماني يوم أمس, على أهمية التحرك بشكل فوري للدخول في مفاوضات فلسطينية - اسرائيلية جادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي, لتؤشر على الاولوية التي تمنحها الدبلوماسية الاردنية لهذه القضية الحيوية التي تهدد ليس فقط الامن والاستقرار الاقليمي وانما تتعداها الى العالم اجمع , آن الاوان لان يدرك المجتمع الدولي وبخاصة الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي ان حل الدولتين هو الشرط الاساس لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة الامر الذي يستدعي وبالضرورة توفير المناخات والاجواء الضرورية للدخول في مفاوضات جادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني والتي تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل.

زيارة الوزير الروماني شكلت فرصة لاعادة التأكيد على علاقات الصداقة التي تربط عمان ببوخارست والتي بات مستواها المتميز في حاجة الى ترجمة عبر خطوات عملية وبما يعود بالفائدة المشتركة على البلدين خصوصا ان الاردن يثمن جهود رومانيا في دعم الأردن للحصول على الوضع المتقدم في علاقاته مع الاتحاد الاوروبي الامر الذي سيفتح وكما اكد على ذلك جلالة الملك آفاقاً اوسع للتعاون بين الجانبين في مختلف المجالات خصوصاً الاقتصادية والتجارية.

جملة القول ان الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك شخصيا تواصل جهودها لتوفير الدعم لعملية السلام وصولا الى قيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني اضافة الى خدمة المصالح الوطنية العليا عبر تعزيز العلاقات الثنائية مع مختلف دول العالم في المجالات كافة.