قدمت قطر في افتتاح بطولة كأس امم اسيا الخامسة عشرة 2011 لكرة القدم مفاجأة مدهشة غير متوقعة حظيت بإعجاب المشاهدين حول العالم، حيث تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالمشاركة في المشهد الافتتاحي عبر حوار مباشر مع شخصية الافتتاح التي جسدها المواطن علي وذلك في لفتة كريمة تعكس مدى تفاعل سموه مع الشعب ومدى حرصه على مواكبة الحداثة بالاستناد إلى الجذور والهوية ليكرس بذلك معادلة التوازن بين الاصالة والمعاصرة وهي معادلة باتت سمة بارزة من سمات قطر.
 

كان الجميع يتوقع ان يكون حفل الافتتاح اسطوريا خصوصا وانه يقام بحضور جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم ورؤساء الاتحادات الاسيوية والافريقية والعربية والمنتخبات المشاركة وينقل مباشرة عبر الفضائيات إلى جميع انحاء العالم. لكن قطر اختارت ان تقدم ما هو جديد وفريد ونموذجي يحمل في معانيه رسالة سامية من قطر إلى العالم تؤكد من خلالها ان انطلاقة قطر نحو العالمية لن تكون على حساب هويتها وجذورها وأصالتها. لقد اختزلت قطر زمن الافتتاح حيث لم تتجاوز دقائقه أصابع اليد لكنها احيت امام العالم تاريخا مجيدا لشعب عريق في تكاتفه وولائه وكشفت عن احد اهم اسرار تفوق قطر وهو الروح الاسرية التي تجمع بين سمو الأمير المفدى والشعب حيث التواضع والمودة والصراحة والتفاعل والتكاتف والولاء والعزة.


لقد أكد سمو الأمير في لفتته الكريمة ان لدى قطر ما هو أقوى بكثير من كل انواع التكنولوجيا وان احتفالية الافتتاح ليست مجرد مهرجان للاستعراضات المسرحية بأحدث تقنيات الاضاءة والمؤثرات الصوتية انما هي رسالة لشعوب العالم ان قطر تبني المستقبل بأعمدة التراث والاصالة ولذلك كان مشهد الافتتاح العفوي الذي يجمع بين جيلين جيل الرواد الاوائل الذي يمثله المواطن علي وجيل المستقبل الذي يجسده الطفل الصغير وحرص قيادتنا الرشيدة على شمل الجيلين برعايتها الكاملة حيث كانت كلمات سمو الأمير المفدى في حواره مع احد أبناء شعبه الوفي ابلغ تعبير على وفاء القيادة لولاء الشعب.
كان بإمكان قطر ان تستخدم أحدث واثمن التقنيات في افتتاح البطوبة الآسيوية لكنها فضلت رسالة الاصالة والمعاصرة لتدهش الجميع وقد استحقت التقدير.