تأكيد سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ملتزمة ببذل أقصى جهد ممكن مع جميع الأطراف للتوصل الى سلام عادل وشامل ودائم في دارفور يدلل على الحرص القطري على طي هذه الصفحة المؤلمة في دارفور ليتفرغ أبناء دارفور وأبناء السودان كافة لمعركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي ستخرج السودان بأكمله من الحلقة المفرغة من النزاعات والحروب الى آفاق السلام .
 
قطر حريصة على تحقيق سلام في دارفور يستجيب لتطلعات وآمال الناس هناك وهي حريصة أيضا على أن تنال وثيقة الاتفاق النهائي إجماعًا شعبيًا عليها من أبناء دارفور أنفسهم وهم أصحاب المصلحة الحقيقية ومن هنا كان الحرص القطري على إشراك ممثلي النازحين واللاجئين وأعضاء المجتمع المدني في المفاوضات الجارية وإدماج التوصيات التي خرجت بها مؤتمراتهم التي عقدت في الدوحة في مشروع وثيقة السلام النهائي .
 
إن المقترح الذي تقدمت به الوساطة ونال موافقة اللجنة الوزارية العربية الإفريقية المعنية بسلام دارفور بإنشاء مفوضية متابعة لتنفيذ اتفاق السلام المزمع تأكيده ويضم في عضويته دولة قطر وأعضاء اللجنة الوزارية العربية الإفريقية ودول الممثلين الخاصين الست لدى السودان يشير الى الحرص القطري وحرص الوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة على تحويل اتفاق السلام المزمع توقيعه الى وقائع على الأرض يلمسها أبناء دارفور بأنفسهم.
 
عملية السلام الجارية في الدوحة التي حققت تقدمًا على أكثر من صعيد تحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى الى تضافر جهود المجتمع الدولي ومشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي في التنسيق مع اللجنة الوزارية العربية -الإفريقية لإيجاد عمل جماعي مشترك بحيث تتوحد جميع جهود السلام في منبر الدوحة الأمر الذي يعزز من فرص تحقيق السلام ويقنع الأطراف غير المشاركة في المفاوضات بالالتحاق بها لإنجاز اتفاق سلام شامل ونهائي في دارفور.