مر عام 2010 بأفراحه وأتراحه على العالم من حولنا وربما يكون قد شهد من المتاعب أكثر مما ترك من الذكريات الطيبة بالنسبة لشعوب عديدة مع بروز ظواهر لم تكن مألوفه من قبل لكن يظل الناس دائما في مثل هذه الساعات الفاصلة بين عام وعام متمسكين بالأمل في أن يأتي العام الجديد بما هو أفضل لمن عانوا وبمزيد من الخير لمن فازوا خلاله بمميزات أو حققوا فيه إنجازات .


محليا تميز العام 2010 في بلادنا بميزات زرعت في قلوبنا مزيدا من الأمل في مزيد من الانجازات فقد احتفلنا خلال العام الماضي بالعيد الأربعين المجيد لنهضتنا المباركة احتفالا يليق بالمناسبة ويخلدها في التاريخ فقد دامت الاحتفالات بهذا العيد المميز لأكثر من شهر حيث عمت الفرحة كل البلاد وعبر المواطنون في كل موقع عن مشاعرهم الفياضة تجاه النهضة ومنجزاتها ومكرمات قائدنا المظفر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - التي زادت من تميز المناسبة ، ولأن أركان نهضتنا قد غدت راسخة الأركان لذلك فالأمل كبير في استمرار المسيرة في طريق التطور والازدهار.
 

عالميا سجل العام الماضي لنفسه كثيرا من الذكريات الصعبة على المستوى الاقتصادي وأيضا على مستوى التحولات المناخية غير المسبوقة وكانت الأزمة الاقتصادية وتداعياتها هي بطل السباق نحو الأفضل ، حيث اضطرت دول عظمى الى انتهاج سياسات تقشفية أدت الى مشكلات اجتماعية وخاصة في دول الاتحاد الأوروبي فضلا عن تداعيات السحابة البركانية وتقلبات الطقس التي شلت الحياة في قارات بأكملها وأعادت حركة البشر الى عصور سابقة حين بقيت الطائرات على الأرض واضطربت حركة السفر وعمت الفيضانات بلدانا بأكملها أو جزءا كبيرا منها وخاصة في باكستان واستراليا فضلا عن التصاعد غير المسبوق للحرارة على نحو لم يشهده التاريخ البشري المعروف وبذلك تكون الكرة الأرضية بكاملها قد عانت بشكل أو آخر من تقلبات المناخ والطقس على نحو استدعى صيحة الأمم المتحدة للتعاون من أجل وضع حلول ناجعة لهذه التداعيات .
 

وإذا كانت تقلبات الطبيعة قد جلبت للبشرية ويلات ليست من صنعها فإن ثمة ويلات صنعتها يد الإنسان وأشقت العديد من الشعوب وفي فلسطين على وجه التحديد حيث مر العام 2010 الى نهايته تاركا للعام الجديد سجلا حافلا بالتجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية وخاصة في غزة إذ يقبع فيها مليون ونصف المليون إنسان تهدمت بيوتهم في عدوان (2008 - 2009) وما زالوا محاصرين وما زالوا يضغطون على ضمير العالم وتبقى فسحة الأمل لهم في العام الجديد أن تقوم دولتهم المستقلة يعيشون في كنفها كراما أحرارا مستقلين .
تبقى الدهشة التي لا بد منها وهي أن كل مامر من تداعيات في العام الماضي لم تترك أثرا فاعلا في نفس المجموعة الدولية لتنهضن الى تصحيح ما انحدرت اليه من مشكلات ومن ثم فالأمل باق أن يتعقلوا في العام الجديد ويصنعوا أدوات الوقاية من الكوارث وليس أدوات صناعة الكوارث فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل المرتجى في العام 2011 وكل عام والجميع بخير .