يندرج تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الرسالة التي بعث بها الى رؤساء الكنائس وممثلي الطوائف المسيحية، اهمية تعزيز قيم العيش المشترك والتآخي الاسلامي المسيحي، في اطار النهج الذي كرسه الهاشميون منذ فجر التاريخ والذي بات سمة رئيسة في المشهد الأردني الذي ترسخ بثبات وطناً انموذجاً متميزاً في التعايش والتسامح والتراحم.

من هنا، وفي اطار هذه الرؤية الملكية العميقة والدقيقة لما يحدث في المنطقة وفي العالم جاءت اشارة جلالة الملك اللافتة الى اصرار الأردن على مواصلة جهوده على مختلف الصعد لنشر رسالة الوئام والمحبة والخير والسلام بين اتباع مختلف الاديان في العالم وهي جهود مباركة نهض جلالة الملك عبدالله الثاني منذ سنوات طويلة في سعي خيّر وعملي للاخاء بين اتباع الديانات السماوية وعدم السماح للمتطرفين ومختطفي الأديان المختلفة الذين يحاولون نشر الكراهيةوالعداء والبناء على الخلافات ذات الطابع السياسي لتحويلها الى صراعات دينية ومذهبية وطائفية لن تقود في النهاية إلاّ الى فتن وقلاقل وتبديد للثروات والطاقات..

يحق للأردنيين ان يفخروا ويفاخروا بالاعتزاز الذي اعرب عنه قائدهم وحادي مسيرتهم بدور ابناء وبنات الطوائف المسيحية في الأردن في بناء الوطن وتعزيز مسيرته وتعظيم منجزاته وبخاصة ان ابناء شعبنا مسلمين ومسيحيين يشكلون اسرة واحدة متكاتفة يعملون يداً بيد لرفعة الوطن وبناء مستقبله الزاهر ويحولون دون اي تطرف او مزايدة او محاولة مهما صغرت لاشاعة الفرقة او بث الكراهية في وطن قام في الأساس على مبادئ وقيم التسامح والتراحم.