في نهاية شهر أغسطس من عام 2020، أي منذ ثلاثة أعوام، أعلن المهندس والمخترع ورجل الأعمال الشهير جداً إيلون ماسك باعتباره أحد المطورين الكبار لمشاريع برمجيات ووسائل اتصال المستقبل، عن نجاح عملية زرع شريحة كمبيوتر في دماغ خنزير، ويومها أعلنت جماعات حقوق الحيوان رفضها واحتجاجها على ذلك، إلا أن الرجل الأغنى في التاريخ، مضى قدماً، وأعلن أنه يأمل في نجاح عملية مماثلة في دماغ الإنسان خلال عام.

لكن هدف ماسك لم يتحقق خلال عام، ربما لم تنجح الأبحاث في زراعة شريحة في جمجمة إنسان، وربما لم يخاطر أحد بالتبرع لإجراء التجربة على دماغه، وربما لم تكف أموال التمويل التي جمعت لإجراء التجارب المطلوبة والباهظة الكلفة بالتأكيد، والأكيد أن أحوال العالم أثناء جائحة كورونا ( 2020-2022) لم تدع مجالاً لمثل هذا النوع من التجارب بينما العالم كله يصيح بصوت واحد نريد لقاحاً ضد الوباء، فتأجل كل شيء، حتى اليوم!

البارحة أعلن الملياردير الكبير الذي يريد أن يحكم قبضة رأس المال على عقول البشر بطريقته، أنه تمكن من جمع 280 مليون دولار لزراعة شريحة في دماغ البشر تتطلب إحداث ثقب في الجمجمة وربط الدماغ بالشريحة بواسطة أسلاك!

أما لماذا، فلكي نتقبل الفكرة، ولا نحتج كما احتج المدافعون عن حقوق الحيوان. فقد أعلن إيلون ماسك أن زرع هذه الشرائح سيعمل على إحداث تطور هائل لخدمة البشرية، (فقد) تساعد في علاج حالات مثل الخرف ومرض الشلل الرعاش وإصابات الحبل الشوكي (في المستقبل) إنه يطمئنكم حتى لا يبدأ أنصار نظرية المؤامرة في الصراخ والبكاء على الإنسان الذي يتم العبث به والتحكم بدماغه، وكأنه ما يتم فعلاً اليوم ليس عبثاً بأدمغة البشر!

الأكيد أن العالم منقسم بين أناس يركضون نحو المستقبل بأحذية من ريح وأفكار ومليارات وتجارب .. وآخرين منغمسين في إنفاق المال على تفاهات لا أول لها ولا آخر، وإنفاق الوقت في مثل ذلك، معتبرين أن التواجد المؤثر في التيك توك والسناب شات هو منتهى الحضارة!