إليكم هذه الحكاية أولاً: كان شون وارنر، وهو محارب قديم يبلغ من العمر 58 عاماً، جالساً على طاولة في متجر كروجر في فورت وورث، تكساس، خلف كومة من الروايات التي يكافح من أجل بيع نسخ منها دون نتيجة، في ذلك اليوم كان هناك من يرسم لوارنر وروايته مصيراً مختلفاً، عندما اصطدم به أحد مشاهير التيك توك ويدعى جيراد سويرنجين.

كان في طريقه للخارج لكن جيراد عاد وتوقف أمام الرجل وسأله عن كتابه ومضمونه، تطور الأمر بأن اشترى منه نسختين طالباً توقيعه عليهما إن أمكن، لأنه سيهديهما لمتابعيه كوسيلة دعاية للكتاب، لقد قرر أن يساعده فسارع وارنر لتوقيع الروايتين وهو يتمتم مبتسماً: لن أقول لا بالتأكيد!

لم يكتب لرواية شون وارنر النجاح على ما يبدو، فقرر صاحبها أن يروّج لها بتلك الطريقة التي وجده عليها التيك توكر: رجل يجلس وحيداً وأمامه كومة كتب في متجر كبير، دون أن يلتفت إليه أحد، صوّر الشاب المقابلة وحديث المؤلف، ومن ثم رفعه على صفحته في التيك توك، ليتفاجأ بأنه انتشر بسرعة فائقة، حاصداً ملايين الإعجابات والتعليقات، واضعاً الرواية في المرتبة الأولى في قائمة أفضل الكتب مبيعاً في متجر أمازون.

يقول سويرنجين في مقطع الفيديو: «لقد بدا لي وارنر مهزوماً للغاية عندما مررت أمامه لأول مرة. لذا قبل أن أغادر المتجر، قررت العودة». وبالفعل عاد ليغير مصيره تماماً، وليصبح الكتاب في المركز الأول والأكثر مبيعاً في 5 مكتبات كبيرة في البلاد. لقد تحقق الحلم.

أما وارنر فقال: إن الدعم قد أثر فيه كثيراً واصفاً المبادرة بأنها تنم عن لطف شديد، وإلا فما الذي يدفع شخصاً لا يعرفك لأن يساعدك بمجرد أن رآك تجلس بمفردك تبيع كتبك، لو لم تكن لطيفاً وكريماً؟

فعلاً الناس أحوج ما تكون للطف والمحبة والمبادرة دون انتظار الثمن ودون حسابات من أية نوع، إذا كنت قادراً على أن تمد يدك فلا تتأخر، هناك متعثرون كثر لا أحد يرى بعين القلب شدة سقطاتهم!