هنا علينا أن نتوقف قليلاً!

ت + ت - الحجم الطبيعي

القضايا المثارة حولنا كثيرة، في السياسة والقانون والاقتصاد والثقافة والفن وأحوال المعيشة والعلاقات الاجتماعية، وفي الحريات والحقوق واختلاف الرأي والانفتاح و.. إلخ، وكلما كان المجتمع أكثر انفتاحاً وقدرة على استيعاب مختلف الثقافات والأطياف الإنسانية، زادت حيويته ومرونته وقدرته على التطور، وتظهر على سطحه، نتيجة كل هذه الثقافات والاختلافات، العديد من الظواهر والقضايا والمشاكل، تلك نتيجة حتمية ومعروفة عندنا كما في كل مكان في العالم.

وبما أننا جميعاً نمتلك حسابات على مواقع التواصل، ونتمكن طوال الوقت وبحرية من الدخول إلى هذا الفضاء الافتراضي الشاسع بمختلف منصاته وعلى كثرة وتنوع الحسابات فيه، فإننا جميعاً نلحظ تنامي الاتجاه لاستغلال منصات السوشال ميديا للنصب والاحتيال والتربُّح وترويج كل شيء؛ الغث قبل الثمين، والطالح قبل الصالح.

في مقابل هذا هناك تنامٍ واضح لدرجة الوعي لدى المواطن حيال الكثير من الظواهر والمظاهر غير المقبولة التي نجدها في حسابات كثيرة تحاول ليلاً ونهاراً وبإلحاح شديد أن تلصق بمجتمع وإنسان الإمارات ما ليس فيه، وحسابات أخرى تتطاول على هذا المجتمع الكريم، الذي لم يدخر وسعاً في مد يد العون للجميع دون تمييز، إضافة لوجود حسابات مشبوهة تعمل جاهدة لنشر وترويج سلوكيات منحرفة بين الشباب، إما بممارستها وعرضها على المتابعين باعتبارها سلوكيات عادية، وإما بتكرارها عليهم كي يعتادها الشباب وصغار المتابعين تحديداً.

ودائماً ما يكون ترويج السوء بالطريقة نفسها، لذلك فهذه الحسابات تروج خبثها عبر فتيات وشباب لهم كل مميزات الجمال المصطنع، والدلع المبالغ فيه، والميوعة المقززة، والتشبه المرفوض، والاستعداد لفعل أي شيء في مقابل الحصول على أكبر عدد من المتابعين والمعجبين، ثم تكون الكارثة حين ينسب هؤلاء أنفسهم للإمارات!

وهنا علينا أن لا نصمت، بل أن نتوقف ونوقفهم بالقانون وبالحديث بصوت عالٍ حفاظاً على مجتمعنا وشبابنا أولاً، ولتوصيل رسالة واضحة، مفادها أن التسامح لا يعني الضعف والاستسلام لأمثال هؤلاء، وأن كل الخطوط يمكن التفاوض والتفاهم حولها إلا الوطن والمجتمع، وسلامة أجيالنا؛ صغارنا وشبابنا، غير مسموح لكل من هب ودب أن ينتسب للإمارات ليمرر أجنداته الخبيثة مطلقاً، وحتى لو سمحت لهم السوشال ميديا، فنحن لن نتهاون معهم مطلقاً.

طباعة Email