00
إكسبو 2020 دبي اليوم

محفوظ.. الفائز الوحيد!

عبرتنا يوم أمس الـ 13 من شهر أكتوبر 2021، الذكرى الثالثة والثلاثون لإعلان نجيب محفوظ فائزاً بجائزة نوبل في الآداب عام 1988، وبرغم مضي كل هذه السنوات، إلا أن الجهة المانحة لم تجد في العالم العربي من يستحق شرف الحصول عليها، ما يجعل من محفوظ أول فائز لغته الأدبية الأم هي اللغة العربية خلال 120عاماً هو عمر الجائزة، التي انطلقت عام 1901.

ومثلما يحدث في كل مرة تعلن فيها نوبل عن اسم فائز لا يعرفه القراء، تساءل الأوروبيون بعد فوز محفوظ بنوبل عام 1988 من هو نجيب محفوظ؟ فهل كان ذلك سؤال استفهام أم سؤال استنكار؟ في ظني أنه سؤال استفهام بلا شك.

وهنا نتساءل هل طرح السؤال ذاته عندما تم الإعلان عن أسماء مثل برتراند راسل أو توماس مان أو اندريه جيد أو وليام فوكنر مثلاً؟ بالطبع لا! وهنا فليس في الأمر تلميح لشبهة عنصرية، ولكنه إقرار بتخاذلنا كعرب في مجال الآداب والثقافة.

لقد كتب نحيب محفوظ إجابته على ذلك السؤال الملتبس (من هو نجيب محفوظ؟) في خطابه لأكاديمية نوبل والذي قرأ في ليلة الاحتفال الذي لم يحضره بنفسه، لكنه أرسل بناته لاستلام الجائزة نيابة عنه.

قال محفوظ في خطابه الشهير: «سادتي‏‏ أخبرني مندوب جريدة أجنبية في القاهرة بأنّ لحظة إعلان اسمي مقروناً بالجائزة ساد الصمت، وتساءل كثيرون عمّن أكون، فاسمحوا لي أن أقدَّم نفسي بالموضوعية التي تتيحها الطبيعة البشرية، أنا ابن حضارتين تزوجتا في عصر من عصور التاريخ زواجاً موفقاً، أولاهما عمرها سبعة آلاف سنة وهي الحضارة الفرعونية، وثانيتهما عمرها ألف وأربعمائة سنة وهي الحضارة الإسلامية، قُدّر لي أن أولد في حضن هاتين الحضارتين، وأن أرضع لبانهما وأتغذى على آدابهما وفنونهما ثم ارتويت من رحيق ثقافتكم الثرية الفاتنة ومن وحي ذلك كله- بالإضافة - إلى شجوني الخاصة- ندت عني كلمات أسعدها الحظ باستحقاق تقدير أكاديميتكم فتوّجت اجتهادي بجائزة نوبل فالشكر أقدّمه لها باسمي وباسم البناة العظام من مؤسسي الحضارتين».

طباعة Email