العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ذاكرة الأغنيات

    في لقاء إذاعي امتد لساعة كاملة، أجرته معه «جمعية إذاعات المستشفيات» في المملكة المتحدة، قال ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز: هناك أغنيات شكلت جزءاً من ذاكرتي، وأغنيات تمنحني رغبة لا تقاوم في الرقص، ذاكراً مجموعة من الأسماء اللامعة من المغنين والمغنيات والفرق الموسيقية الشهيرة التي اشتهرت في السبعينيات من القرن الماضي، ومن أشهر هؤلاء الفرنسية الشهيرة إديث بياف والأمريكية ديانا روس.

    هذه الاستعادة التي قدمها الأمير تشارلز لعدد كبير من مستمعي الإذاعة، شكلت لدى كثيرين منهم حالة من النوستالجيا أو الحنين لتلك الأيام التي كانوا فيها شباباً، وكان لديهم أو لديهن تفضيلات خاصة فيما يخص المغنين أو الأغنيات التي شكلت ذائقتهم وذائقة جيل كامل من الشباب في السبعينيات والثمانينيات، عندما كانت أغنيات ألفيس بريسلي وفرقة «البيتلز» ومايكل جاكسون وبربارا سترايسند، عالماً نمت فيه مراهقتهم وامتزجت بتقلبات شبابهم، تماماً كما لعبت أسماء عملاقة مثل أسمهان وأم كلثوم وعبدالحليم ووردة وفيروز الدور نفسه في وجدان الشباب العربي!

    لكل واحد من هؤلاء الكبار أغنيات ارتبطت في ذاكرة كل شاب وشابة في تلك الأيام بحدث أو شخص أو بحالة عاطفية، كأغنية عبدالحليم التي يتم استعادتها كل عام عند الإعلان عن نتائج امتحانات الثانوية في معظم البلدان العربية، أغنية نسمعها اليوم فنتذكر عندما عشنا لحظات القلق والتوتر بانتظار سماع أسمائنا على لسان مذيع التلفزيون الذي نبقى معلقين بشفتيه حتى نسمع اسمنا فنتقافز مرددين (الناجح يرفع إيده)!

    وكما للرائحة ذاكرة تجعلك تستعيد أماكن وأشخاصاً وحتى حكايات وحوارات حصلت ذات يوم، في ظل رائحة معينة قد تكون رائحة عطور أو أطعمة، أو حتى رائحة زيوت محركات أو أدخنة سيارات أو... الخ، وللمكان ذاكرة تعيدنا للأمس أو لحياة سابقة للمدرسة القديمة وللبيت القديم أو...، وللأطعمة ذاكرة ترتبط بالجدة أو الأم مثلاً، كذلك للأغنيات ذاكرة حين نسمعها ينهمر شلال من الأيام والمواقف والوجوه.

    طباعة Email