عن جمعية الصحفيين - المبادرات المضيئة (4)

كان كل الحديث السابق منصباً على بدايات التأسيس وتلك التفاصيل التي رافقت انعقاد الجمعية التأسيسية لأول مرة مطلع عام 2000، والتي أفرزت مجلساً مؤقتاً تم انتخابه للمرة الأولى ليلة الاجتماع الشهير في غرفة تجارة وصناعة دبي، هذا المجلس الذي استكمل المسيرة واستطاع الحصول على موافقة إشهار الجمعية رسمياً في أكتوبر من العام نفسه، يومها كان وزير العمل الذي جلسنا معه هو معالي مطر حميد الطاير.

لاحقاً حصلت الجمعية على عضوية دائمة في الاتحاد العام للصحفيين العرب، وعلى ترحيب ومباركة جميع النقابات العربية والجمعيات الخليجية، تم ذلك في نفس العام، فقد كان الجميع بانتظار هذه الخطوة.

في هذا الإطار التأسيسي، وفي صفحة البدايات لابد لنا من التوقف طويلاً وبكثير من الامتنان والاعتراف بدور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي استقبل أعضاء مجلس الإدارة المؤقت في قصره بزعبيل مهنئاً وداعماً ومباركاً الإنجاز الذي تم، وكانت نتيجة تلك الزيارة حصول الجمعية على مقر رئيسي بمواصفات رفيعة المستوى، من حيث التجهيزات والإمكانيات. كان المقر الأول للجمعية يقع في أبراج «توين تاورز» ويطل مباشرة على خور دبي، حيث كان يقع مقر نادي دبي للصحافة، يومها حظيت الجمعية بمكرمة مالية بلغت 5 ملايين درهم، وقد كان ذلك بحضور ومباركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الإعلام، في ذلك الوقت.

ودون أن ننسى وبكثير من الامتنان كذلك دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تيسير كل السبل من أجل تجهيز مقر فرع للجمعية في أبوظبي، هذه الوقفات الكريمة كانت علامات مضيئة طمأنت الجميع على أن الجمعية تشق طريقها وسط دعم وتأييد سياسي لا محدود، وهو ما ثبّت دعائم البيت الصحفي، وجعل الجمعية واقعاً حقيقياً تكرّس بقوة في سياق تطورات وتحولات الحياة الإعلامية في الإمارات.

طباعة Email