عن جمعية الصحافيين (1)

ما بين صيف 1999، وصيف 2021، مر ما يقرب من 22 عاماً بحساب الزمن، أما بحسابات التطور والتغيير وحياة الناس في المجتمع، فقد مر الكثير، وتغير كل شيء، وما كان ينظر له باعتباره أحلاماً ومجازفات، تحول إلى وقائع وحقوق ثابتة، وغير قابلة للمساس أو الانتزاع!

إنني أتحدث عن جمعيتنا، جمعية الصحافيين، لإنعاش ذاكرة سكان البيت الصحافي، وللحفاظ على حيوية هذه الذاكرة، وحتى نظل ممسكين بوفاء بتفاصيل الزمن، الذي مر منذ اللحظة التي بدأ فيها سبعة صحافيين (خمسة صحافيات واثنان من الصحافيين الرجال): موزة مطر، منى مطر، خيرية ربيع، عائشة سلطان، حليمة حسن، عبد الله عبد الرحمن، محمد الحمادي.

كان ذلك في صيف عام 1999، عندما كان هؤلاء الصحافيون يحثون الخطى، ويواصلون وقت العمل بساعات طويلة من الاجتماعات، التي تطول إلى أوقات متأخرة، غير عابئين بنهارات الصيف الحار، ولا بالمسافات المرهقة التي كان بعضهم يقطعها جيئة وذهاباً، بين إمارات الدولة، لأجل أن يلتقوا ويتناقشوا ويبحثوا في كل السبل والإمكانات المتاحة، ليتحول حلم تأسيس الجمعية إلى حقيقة، تشبه شمساً ساطعة!

ولقد تحول الحلم فعلاً إلى حقيقة، لأن هناك من آمن، وثابر وعمل بإخلاص وصدق واحتمال، مستخدمين كل المتاح والمتوفر، وكم كان بسيطاً وجميلاً في الوقت نفسه، اجتماعات جرى معظمها في جمعية المسرحيين، بترحيب أخوي لا ينسى، من الأخ المسرحي عمر غباش رئيس المسرحيين يومها، وبفناجين قهوة يعدها عامل آسيوي بسيط، ومبتسم دائماً، في الجمعية.

وما بين فناجين تأتي وأخرى ترفع، كان الحديث والنقاش بكل جدية بين المؤسسين السبعة، دائراً كمطحنة قمح، بقدر ما تطحن من وقت وجهد، فإنها تؤسس في نهاية كل يوم، خطوة ثابتة على الطريق الصحيح، الذي سيشهد ولادة بيت حقيقي لأهل الصحافة.

 

طباعة Email
#