إنها دبي.. فهل تعرفونها؟

لن يتسامح معك «الكبار» إذا حاولت أن تطاول قاماتهم، فما بالك إن تجاوزتهم عملاً ومكانةً وحضوراً، لن يسابقوك ولن يحاكوك أو يتتبعوا آثار خطوك أو فعلك، فمن أنت كي يتبعوك، وأنت الذي كنت ذات نهار سابق كياناً لا يلتفت إليه أحد، بل كنت تعتمد عليهم لتقف وتتطور وتكبر، هكذا يحدثون أنفسهم عنك!

لن يتوقفوا عن مهاجمة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، سيظلون ينقبون ويبحثون ويجمعون ويضربون أخماساً في أسداس متسائلين: كيف تطورت هكذا في غمضة عين، كيف وصلت؟ كيف استطاعت؟ وما السبيل لتحطيمها وعرقلتها..؟ وبدل أن يفكروا في ورطاتهم ويديروا أزماتهم الصحية والاقتصادية والسياسية و.. إلخ، تجدهم يرسلون إعلامييهم وعيونهم باحثين متسقطين علّهم يعثرون على صورة أو إحصائية أو حادثة ليستغلوها أو ليحيكوا منها وبها قماشة حملة أو هجوم أو يطلقوا إشاعات لا يملّون تأليفها وإطلاقها.

أما دبي فستظل المدينة التي تسكن المستحيل، تتحدث بلغة المستقبل، وترتدي أحذية من ريح وحرير، لا تغفل ولا تتوقف عندما يتعثر الآخرون أو يتساقطون، وكغيرها مرّت بأزمات بحجم الجبال، وواجهتها مصاعب ومشكلات لا تحصى، لكنها لم تغرق في فناجين مشاكل العالم، إنها مدينة عملية، متفائلة، ومستعدة لجميع الاحتمالات، لا ترفع قميص التاريخ، ولا تنام على أسرَّة الوفرة، دبي مدينة تحفر في الصخر لتنحت أيقونات شاهقة وغير مسبوقة في العمل والإتقان والتفرد، لها وللجميع.

ودبي التي تقف بالمرصاد لكل الحملات ولكل المهاجمين، دبي التي تفند وتفوت على المهاجمين أهدافهم، تذهب في الوقت نفسه إلى عقر دارهم لتسدد الكرة في مرماهم، وتقدم لهم المساعدات والإعانات، لا تمنع دخولهم ولا تبادرهم بما يستحقون؛ لأن الكبار في عرفنا كبار بمواقفهم لا بتاريخ استعمارهم واحتلالهم ثلاثة أرباع الكرة الأرضية ذات تاريخ غابر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات