كيف تفكر كصحافي؟

الصحافية الأمريكية، جوان لوندن ستيلتر، كما ورد اسمها على شبكة الـ «سي إن إن»، تحدثت عن مشاركتها في مبادرة لمساعدة الكبار الذين يتعاطون بشكل كبير مع وسائل التواصل الاجتماعي، على تمييز الحقيقة من الخيال فيما يطالعونه، على اعتبار أن الجميع وخاصة الكبار، يتلقون سيلاً جارفاً من الأخبار والمعلومات والتحليلات عبر الأصدقاء وأفراد العائلة، في مجموعات الواتس آب تحديداً، وعبر خدمة الأخبار العاجلة!

والحقيقة أنه ليس الكبار فقط، فالكل بحاجة لمعرفة مهارات التعامل مع أخبار السوشيال ميديا بحكمة وعقلانية في الحدود الممكنة، صحيح أن الصغار والمراهقين والشباب في مقتبل العمر أقل ميلاً للأخبار وأكثر اهتماماً بالموضة والتجميل والمطاعم والسفر وتربية الحيوانات و... إلخ، إلا أن تعليمهم هذا النوع من المهارات سيفيدهم بلا شك، وإن مستقبلاً.

المهارات المقصودة هنا تتعلق بطريقة التعاطي مع الأخبار بعقلية الصحافي الحقيقي، الباحث عن الحقيقة والدقة في أصغر الأخبار التي ترد إليه قبل أن ينقلها للجمهور، أو يعيد التغريد بها على مواقع التواصل، فالناس تنظر للصحافي بثقة، وتتلقى أخباره بتصديق كبير عادة، من هنا وجب التدقيق في مصداقية الخبر، حيث أصبح الكذب والتلاعب والإشاعات والأخبار المفبركة غذاء يومياً لمواقع التواصل!

الصحافي الحقيقي كيف يتثبت من أخباره ومن مصادره، فيطرح على نفسه وعلى الخبر عدة أسئلة حول متى حدث، وأين وكيف ومن قام به؟ فإذا لم تتوافر إجابات لهذه الأسئلة، وجب التشكيك في الخبر ومراجعته من عدة مصادر أخرى قبل أخذه على محمل الجد، خاصة وأن هناك صوراً وأخباراً قديمة يعاد تقديمها للناس كل يوم، وتركيبها على أماكن وبلدان أخرى لا صلة لها بالحدث، في إطار حروب الإشاعات والتشويه المعروفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات