التعلّم عن بعد.. متى ولماذا؟

وصلتني الكثير من الآراء البناءة تعقيباً على مقال «التعلم عن بعد»، وبلا شك فإن تفاعل أفراد المجتمع، ومحاولة العديد منهم تقديم مقترحات وحلول تتميز بالحرص والواقعية دليل على إيجابيتهم تجاه قضايا مجتمعهم، كما يدل على أن لدينا العديد من الأخوات والإخوة المواطنين من أهل الخبرة والتجربة البعيدين عن دائرة الضوء والمشاركة، والقادرين على إعطاء حلول عملية على مستوى عال من المهنية والعلمية التي تنافس أفكار الخبراء والمستشارين الذين تمتلئ بهم مؤسساتنا الوطنية!

إن الحماس الذي أبداه البعض لفكرة التعليم عن بعد، يقابله فريق آخر لا يبدي الحماسة نفسها لأسباب لها علاقة بصعوبات التطبيق بالنسبة للكثيرين الذين يشكل مكان سكنهم عائقاً حقيقياً، إضافة إلى ما لمسوه من آثار سلبية على صعيد التعاضد والتعاطف الإنساني.

لقد أفرزت التكنولوجيا حالة من التوحّد وعدم التفاعل الإنساني بين الناس، وهذا ما لمسناه جميعنا صغاراً وكباراً خلال الشهور الماضية، وهو ما دفع إحدى القارئات للقول:

«ليس الجميع على استعداد لاستمرار التعلم عن بعد، سنحتاج جميعاً للعودة إلى حياتنا الطبيعية، وتحديداً عودة الطلاب إلى المقاعد الدراسية، لنضمن حصولهم على التعليم المناسب والتجارب الحقيقية والمهارات السلوكية، التي لا يمكن اكتسابها في ظل حالة التوحد».

قضية «التعلم عن بعد» تهمّ الجميع، المسؤولين والمعلمين والأهل والطلاب، ونحن مجتمع نعاني طيلة العام من تباعد اجتماعي بدأ يزحف على علاقاتنا لأسباب مختلفة، كما نعاني من زحام مروري شديد، ونتعرض لمآزق حقيقية في أوقات سوء الأحوال الجوية والمناخ الخانق، ما يعني أننا يمكن الاستفادة من تجربة التعلّم الافتراضي في تقليل ساعات الدوام المدرسي، للطلاب والمعلمين معاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات