الأمل والقيم التي تحمينا

لا نمر بكارثة كورونا بمفردنا، نحن جزء من هذا العالم، نستظل بالسماوات نفسها، ونتنفس الهواء ذاته، ولذلك فإن إجراءاتنا التي اتخذتها الحكومة والأجهزة المسؤولة لم تختلف عما اتخذته كل دول العالم، إنها جائحة، كما وصفتها منظمة الصحة العالمية، قادت لإغلاق أبواب المنازل على أكثر من 3 مليارات إنسان على طول الكرة الأرضية وعرضها.

رغم كل ذلك، فإن لكل مجتمع من مجتمعات بشر اليوم، خصوصية واضحة، سواء ما تعلق بالهوية الثقافية والدينية، أو بمنظومة القيم التي تؤمن بها، أو بسلم الأخلاق في حياة أفرادها، وكذلك بالتجارب الصعبة التي عبرتها وتعلمت منها، والتجارب القاسية التي صقلتها، وتلك التجارب السعيدة التي منحتها الثقة والتقارب والتواصل بين أفرادها.

في الإمارات، كما في كل مجتمعات الأرض، حين نزلت بنا الشدة لُذنا بنظامنا الديني العظيم وبتراثنا القيمي والأخلاقي وبقوانيننا وسمات شخصيتنا القومية الراسخة، لنعبر المحنة بأقل قدر من الخسائر وأكبر قدر من الأمان والثقة، لم نهمل شيئاً، لم نترك أمراً للصدفة، نتعاون ونعمل يداً بيد مع أهلنا وإخوتنا وأصدقائنا، للكبار عندنا أولوية المساعدة والخدمات، كما للنساء والأطفال.

وبلا شك، فإن مبادرة كإيصال الدواء للناس في منازلهم من قبل هيئة الصحة بدبي، مبادرة تستحق الشكر، إضافة لمبادرة (نتواصل ونحمي) بالتشارك بين القيادة العامة لشرطة دبي وهيئة تنمية المجتمع لتقديم الخدمة والمساعدة الفورية لكبار المواطنين والمقيمين مبادرة أخرى تستحق الامتنان والتقدير.. ولو عددنا المبادرات فلن ننتهي، لكننا نشير لندلل على أن الإنسان، مهما بلغت درجة تقدمه وحداثته، فإنه بحاجة دائمة للإيمان بالله تعالى والأمل ولمنظومة مفعلة للقيم والأخلاق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات