يوميات هذه الأيام!

المشهد الحياتي اليومي في هذه الأيام أصبح مكرراً ولا يخلو من ملل وشعور بالفراغ، وهو عند معظمنا متشابه مع اختلافات طفيفة هنا وهناك. فبمجرد أن نصحو تنتابنا تلك الرغبة في معرفة آخر أخبار «كورونا» عندنا وعند غيرنا، وما إذا كانت هناك تعليمات احترازية جديدة؟ أو إشاعات جديدة تتداولها مواقع التواصل؟ أنباء مفرحة عن احتمال انفراج ما في الأفق المسدود بالتحذيرات والإغلاقات؟ والتي آخرها في بعض الدول إغلاق محال الحلاقة وصالات الأفراح، والصالات السينمائية التي هي ملاذ الكثيرين في حالات الملل والبؤس الوجودي، مع ذلك فالأمل بنهاية وانفراج قريب يعمر قلوب العالم.

وبمجرد أن تفتح «الواتساب» تجد اثنين من أعضاء كل «جروب» على الأقل وقد تحوّلا إلى وكالة أنباء كورونا، ينقلون لك -شئت أم أبيت- كل خبر وإشاعة ونكتة وأغنية وكاريكاتير وصورة، وتحليل ورد في الساعات الأخيرة حول المدعو كورونا!

لقد استطاع كورونا أن يكون الخبر الأول في العالم من أقصاه إلى أقصاه، وبدل الغوص في اليأس وثرثرة السوشيال ميديا، لجأ كثيرون في أنحاء من العالم إلى القراءة، وقد ازداد الإقبال في هذه الفترة على ما يُعرف بـ«أدب الأوبئة»، وهي الأعمال التي تحدثت عن انتشار الأوبئة ومآلات ذلك على الناس.

وتعد رواية «الديكاميرون» لجيوفاني بوكاشيو، الصادرة عام 1351، وتتحدث عن انتشار وباء الطاعون في فلورنسا، و«الطاعون» لألبير كامو التي تناولت انتشار الطاعون في الجزائر عام 1940، و«العمى» لساراماغو التي تتناول تفشي العمى «الرمزي» في إحدى المدن البرتغالية، من أكثر الأعمال التي تجد إقبالاً جماهيرياً هذه الأيام في بعض مدن إيطاليا التي غدت موبوءة ومغلقة بسبب تفشي وباء كورونا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات