على هامش معرض القاهرة

أتابع حركة القراء المترددين إلى معارض الكتب عبر صفحات الصديقات والأصدقاء على مواقع التواصل، يحدث ذلك حين لا تتاح لي فرصة الذهاب إليها، فأظل أتابع الناشرين والكُتاب والقراء، وأولئك الحاضرين، لا لشيء إلا الفرجة ومشاهدة الكتب ولقاء الأصحاب والظهور في الصور، وهذا يحدث في كل المعارض عادة!

مؤخراً، تابعت معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي أغلق أبوابه مساء الثلاثاء الماضي، وكنت قاب قوسين أو أدنى من حضوره، لكن جرت رياح الظروف بما لم يتفق مع رغبتي في الحضور، لذلك اكتفيت بمتابعة أحداث المعرض عبر الصفحات، والحق أن الأصحاب هناك لم يوفروا معلومة أو حدثاً جرى تحت سقف المعرض إلا وتحدثوا عنه بالتفصيل، وهذا أحد الجوانب المشرقة لمواقع التواصل.

أعتقد بصدق أن الإخوة المصريين هم من أكثر الشعوب العربية احتفاءً بالكتاب والكلمة المطبوعة عبر معرضهم القومي، دون أن ننسى حماستهم لكل ما هو مصري: الكتب، الكُتاب، الشعراء، الروائيين، دور النشر، المترجمين، حيث يتم الحديث عن كل ذلك على طريقة المصريين في الاحتفاء بالحياة والثقافة، فحتى الذين كانوا يتبرمون وينتقدون، فإنهم يفعلون ذلك بحسّ المصري المحب لمصر كي تظل عظيمة في كل أحوالها.

أحببت احتفاء المصريين بالمعرض على طريقة ما يسمونه «الهيصة»، حالة الفرح الغامر وبصوت عال، بدءاً بحفلات التوقيع، والاحتفاء بالمؤلفين الشباب، وليس انتهاءً بالكتب المدعومة حكومياً وبالخصومات التي منحها عديد من الدور لجماعة القراء، أما الانتقادات التي وُجّهت فكان معظمها يصبّ في خانة سوء تنظيم بعض الفعاليات، وغلاء أسعار الكتب، وظاهرة الطبعات التي نفدت منذ اليوم الثاني للمعرض، والذي فتح الباب واسعاً لرياح السخرية من «حركات» بعض الناشرين!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات