دبي ترد على طريقتها

عند حدوث أزمة سير عادية في شوارع دبي بسبب أعمال التطوير والبناء، وعند حدوث مشاكل معتادة بسبب عاصفة أو موجة أمطار قد يحدث مثلها وأكثر منها في أكثر بلدان العالم تطوراً، تفاجئك مواقع التواصل بسيل جارف من الرسائل والمقاطع التي تسخر مما يحدث، وكأن البعض كان ينتظر ذلك على أحر من الجمر! ولا غرابة في كل ذلك فالإناء بما فيه ينضح، وحرب الشائعات لن تتوقف.

فأما المستغربون أو المتفاجئون فيدفعهم حبهم وإعجابهم وحرصهم على دبي التي يجدون فيها النموذج المجسد للنظام والحداثة، أما المبتلون بالغيرة من دبي فلا ينطبق عليهم سوى قول الشاعر: «إلا الحماقة أعيت من يداويها»، فالغيرة من مدينة تعمل على مدار الساعة، بينما قيادتها تتابع التفاصيل أولاً بأول، ولا تتساهل مع الأخطاء، هذه الغيرة حين تتحول إلى مرض ينتظر صاحبها أي هفوة ليهلل ويملأ الدنيا ضجيجاً وشماتة، فتلك هي الحماقة التي لا تستحق الالتفات.

دبي مدينة بُنيت على مدى عقود، تأسست بعقول هادئة وبتخطيط مدروس سياسياً واقتصادياً وعمرانياً، ومن يقرأ كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «قصتي» سيعرف أن بناء وتطور دبي لم يحدث صدفة وإنما على مدى أكثر من قرن من الزمان وعبر قواعد ثابتة، هذه المدينة بُنيت كقرص العسل الذي يصنعه النحل متمهلاً وحكيماً وواثقاً.

كعادتها دبي لا ترد بالكلام ولا بالضجيج الكثير، ولكنها تلتزم سياسة العمل والإنجاز، لذلك ما رأيناه في الأيام الماضية ولم نقبله حباً وحرصاً على دبي، لن يتكرر مجدداً، تلك ثقة في سياسات دبي لأنها تمتلك دائماً خططها البديلة وحلولها الطموحة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات