كيف تصبح قارئاً محترفاً؟

لكي يصبح الإنسان قارئاً محترفاً فإن أول الاحتراف هو الخضوع للشروط بدقة، وشروط الاحتراف هي القيام بتدريباتك بثبات وجديّة، دون توقف أو تبرُّم ودون الاستسلام لشعور الملل، فكل حقل نراه مثمراً قد حُرث جيداً وبمشقة، كما أن كل حقل لا يمنحك خيراته حتى تعطيه كل جهدك واهتمامك وحرصك ومحبتك، عندما تتمكن من فنون وأسرار القراءة ستصبح قارئاً محترفاً، عندها لن تحتاج لطرح المزيد من الأسئلة.

لكي تصبح قارئاً محترفاً عليك:

أولاً: أن تخصص وقتاً ثابتاً للقراءة في جدول يومك لا تفرط فيه لأي سبب، فلا شيء يمنعك من قراءة عشر صفحات في اليوم، إن تحديد الوقت ليس هو المهم، المهم تقديس الوقت وعدم التحايل عليه.

ثانياً: لابد من فهم طبيعة المجتمع الذي نعيش فيه، إنه مجتمع غير قارئ بوجه عام، ولدى كثيرين منا موقف غير مشجّع من القراءة، كما أننا نمتلك الكثير من «الخرافات عن القراءة»، حسب كتاب الأستاذ ساجد العبدلي، لذا علينا أن ندخل هذه الساحة معتمدين على أنفسنا، وإيماننا بضرورة وسحر القراءة.

ثالثاً: القارئ الموجّه أو المرشد هو ذلك الشخص الذي يساعدنا على الاختيار ويناقشنا باستفاضة وفهم لنجتاز الطريق بسلاسة، إن التواصل مع قارئ محترف والاسترشاد بآرائه أمر رائع، أما صداقة قارئ حقيقي محترف فهي مكسب وإحدى استراتيجيات القراءة الناجحة.

رابعاً: الاشتراك في جماعات معنيّة بالكتب مهم جداً، كأندية الكتب، جماعات النقاش والمطالعة، متابعة القنوات المتخصصة في عرض الكتب، والاشتراك في تطبيقات الكتب الصوتية والإلكترونية للتغلب على عدم توافر الكتاب أو غلاء سعره.

خامساً: اقرأ دائماً وفي مجالات متنوعة، اقرأ تقييمات للكتب وآراء القراء المحترفين كما في موقع «غود ريدز» مثلاً، اقرأ عن الكُتَّاب وتاريخ القراءة والكتب والمكتبات، اجعل الكتاب في متناول يدك دائماً، اعتمد على ذائقتك، لا تقلد ولا تكن سلبياً، ستجد أنك تتطور بشكل طبيعي وستكون لك آراؤك الخاصة ومكتبتك، وستنضم لقافلة بورخيس العظيم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات