حدث في ذلك العام..

أعتبر نفسي مشدودة إلى تتبع الأحداث التاريخية والسياسية، وحتى تلك الأحداث الاجتماعية التي تؤرخ ويشار إليها بالسنوات، هذا الولع بالتاريخ والتواريخ، أجد جذوره في دراستي للعلوم السياسية أولاً، وفي مادة التاريخ التي قمت بتدريسها لسنوات عدة، لكنني أجد في رواية الديستوبيا الشهيرة «1984» لجورج أورويل، بداية حقيقية لشغفي بالأعمال الأدبية والأفلام السينمائية والوثائقيات، التي تتخذ من التاريخ والأحداث منطلقاً لفهم ما جرى وما يجري عبر الزمن بترابطاته وعلائقه الممتدة والمتشعبة والغامضة!هنا سأستعرض عدداً من هذه الأعمال: فيلم «1994»: يحكي تلك الأحداث الدموية التي عاشتها المكسيك، إثر اغتيال الزعيم الثوري كولوسيو موريتا، ذي الـ44 عاماً، والذي كان أول مرشح رئاسي يتم اغتياله وسط أنصاره في تجمع انتخابي ضخم، عندما أخرج القاتل مسدسه وصوبه باتجاه رأس الزعيم ومن مسافة سنتيمترات قليلة، فكما يظهر في وثائقيات الفيلم، أنه في الثالث والعشرين من شهر مارس من عام 1994، وبينما كان كولوسيو يطلق وعوده بمستقبل أفضل للمكسيك ويحيي جماهيره، أقدم القاتل ويدعى ماريو مارتينيز على إطلاق النار على رأسه، ما أدى لوفاته مباشرة وفي أقل من خمس دقائق.

الفيلم الآخر هو «1922»:

هذا الفيلم مأخوذ من قصة قصيرة للكاتب ستيفن كينغ بالعنوان نفسه، تحكي عن قيام مزارع أمريكي بقتل زوجته بشكل بشع، بالاشتراك مع ابنه المراهق، كان ذلك في العام 1922، الإثارة ليست في الجريمة لكن في الأحداث المروعة التي تلتها، والتي طاردت القاتل وحولت حياته إلى جحيم من الأحلام والخيالات التي قضت عليه تماماً، إنه تأكيد على فاعلية الضمير وقوة العقل الباطن، الذي تولى عقاب الرجل في الوقت الذي اعتقد أنه ارتكب جريمة كاملة يمكنه أن يتعايش معها.

الفيلم الثالث «1984»: وهو الأشهر من بينها جميعاً، لأنه مستمد من الرواية المعروفة بالعنوان نفسه، حول حكم الدكتاتور الشمولي المتسلط، وهي الرواية التي هاجم أورويل من خلالها حكم ستالين البشع في روسيا، ما أدى لمنع الرواية سنوات طويلة في بلدان الأنظمة الشمولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات