ملاحظات إلى هيئة المعاشات

لم يتوقف الحديث منذ عدة سنوات فيما يتعلق بمعاشات المتقاعدين، سواء من حيث المطالبة بربطها بظروف غلاء المعيشة والتضخم الحاصل، أو من ناحية ضرورة زيادتها أسوة بزيادات الموظفين العاديين، بمعنى أن الحكومة الموقرة إذا ما أقرت أي زيادة في الرواتب والأجور على مستوى الدولة، فلابد أن يشمل ذلك المتقاعدين بالضرورة.

إن بقاء الراتب التقاعدي على ما هو عليه لسنوات، لا يتفق مع منطق الأوضاع الاقتصادية في الإمارات من حيث غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، ثم إن هذا المتقاعد يعيش في المجتمع نفسه الذي يعيش فيه بقية الموظفين، يشتري نفس السلع ويتحرك في الإطار الاجتماعي نفسه، إلا إذا كنا نريده أن يعيش في مستوى أدنى وهذا ما لا يتفق مع سياسة وتطلعات الحكومة بشأن سعادة ورفاهية المواطنين!

على الهيئة وفي إطار الاجتهاد للارتقاء بحياة المتقاعد أن تقدم له خدمات أكثر تميزاً وفاعلية، كأن تصرف له بطاقة حسومات فاعلة تعينه في التخفيف من أعباء ارتفاع أسعار فواتير الماء والكهرباء والغاز، أسعار السلع في الجمعيات التعاونية، أسعار التذاكر، خدمات اتصالات، ... الخ ، وبالتأكيد فإن بطاقة (فزعة) لا تفعل ذلك!

لابد من التصدي لشكاوى العديد من المواطنين فيما يتعلق بالخصم من معاشاتهم بسبب أخطاء ارتكبها موظفو الهيئة لسنوات، ثم وبشكل مفاجئ حُملت على عاتق المواطن المتقاعد الكبير في السن، أو الذي لا عائل ولا دخل له، أو الذي رتب التزامات حياته وفق معاشه المحدد ...فلماذا يتم تحميله مسؤولية هذه الأخطاء وإرهاقه بدين للدولة قد يستمر لسنوات !!.

في الختام هل يجوز لنا أن نتساءل عن مدى قانونية ودستورية تصرف هيئة المعاشات، حين تقوم باقتطاع مبالغ من معاش متقاعد ليصل إلى أقل من 5000 درهم، في الوقت الذي كان قد أصدر فيه رئيس الدولة عام 2012 قراراً برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين إلى( 10000) عشرة آلاف درهم شهرياً؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات