وما المشكلة في الحرية؟

وصف الظواهر، وإبداء الآراء حولها، تفكيك الواقع والسعي بالمجتمع نحو آفاق أوسع من الحرية في تداول الشأن العام، هذه واحدة من أهم وظائف الإعلام والإعلاميين في كل مكان، وكما جاء في نقاش الإعلاميين في منتدى الإعلام الإماراتي مؤخراً، فإن التطلع نحو إعلام قوي وجريء ينطلق من استراتيجية واضحة وطموحة كما هي استراتيجية الدولة، وهو ما يسعى ويتطلع له الجميع مسؤولين وإعلاميين ومجتمع.إن تعدد الأصوات في الإعلام، واختلاف الآراء على قاعدة المصلحة العامة، أحد محددات الإعلام الجريء والقادر على المنافسة.

كما أن حرية الإعلام مطلب أساسي لدى الحكومات قبل الأفراد، إذا كانت ستقود إلى ضبط الخلل والإشارة إلى مواطن الخلل أو الخطأ، إن الحرية هنا مُعادِل موضوعي للتنمية والتطوير وكسب الوقت والارتقاء بجهود التقدم لكسب المزيد من مؤشرات التنافسية التي تسعى لها الدولة.

في الورقة التي وزَّعها نادي دبي للصحافة حول مخرجات منتدى الإعلام الإماراتي الذي عُقد مؤخراً تحت شعار «نقاش 100 إعلامي ومؤثر » جاء في إحدى خلاصاتها «منح الإعلام المزيد من الحرية، ليكون أقوى وأكثر جرأة»، وهذه النتيجة بألف نتيجة إن جئنا للحقيقة، من حيث حساسيتها وأهميتها وضرورتها، ومن حيث قناعتنا كإعلاميين بهذه النتيجة دون الدخول في أي نوع من الخلافات أو الاختلافات.

لنقر بأننا -ولله الحمد- بخير وأكثر في ظل قيادة رشيدة متنورة، ولنعترف بأننا نتعرض لهجوم من هنا ومن هناك؛ ما يستدعي الحذر وأخذ الحيطة، لكننا كغيرنا أيضاً لدينا إشكالات وأزمات وأسئلة وطموحات و... إلخ، ولنعترف بصوت منخفض، إن شئتم، بأن ألمانيا والسويد والدنمارك بخير، لكنهم لم يقولوا لسنا بحاجة إلى حرية الإعلام، بل لأننا بخير فنحن بحاجة لهذه الحرية، ذلك أن ارتفاع منسوب الحريات الإعلامية يمنحنا درجة كاملة على مؤشرات التنافسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات