كل مواطن وكل مناطق الدولة، أولوية عند رئيس الدولة، والتنمية في الإمارات تنمية شاملة ومتوازنة، هكذا أعلن الشيخ محمد بن راشد من المنطقة الشرقية للدولة، وهو يتفقد أدق التفاصيل فيها ويتحدث للناس والمسؤولين في أماكن العمل، في المدرسة والنادي والمجمعات السكنية قيد الإنشاء ومن أمام السدود، هذا هو رئيس حكومة المستقبل الذي طلب من وزراء حكومته يوم الأحد، أن يكونوا بين الناس وفي مناطق البناء والإنجاز مباشرة، فسبقهم إليها صباح اليوم التالي بادئاً بنفسه أولاً!

عندما يتفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المناطق الشرقية من الدولة، فهو لا يفعل ذلك عادة على شكل زيارات روتينية للاستهلاك الإعلامي، بل على النقيض من ذلك يتخذ الشيخ محمد بن راشد من نهج زايد وراشد المؤسسين الكبيرين مثلاً وقدوة، جاعلاً من المناطق الشرقية والإمارات البعيدة منطلقاً لقرارات مصيرية وخلوات وزارية وجولات تفقدية مهمة، وليطلق من هناك مشروعات وقرارات وإعلان ميزانيات ضخمة، ليبعث رسالة قصيرة وحاسمة:

كل إماراتي على أرض الإمارات شريك في الثروة والاهتمام والمصير، وكل إمارة لها حق التمتع بقرارات التنمية والبناء، وكل مسؤول مطالب بأن يتابع أعمال وشؤون وزارته حتى في أقصى نقطة في الإمارات، لأن العمل الحقيقي لا تنجزه التقارير والهواتف، بل ينجزه رجال يقفون مع شعبهم تحت الشمس مباشرة، ولأن بناء المستقبل ليس سهلاً، فإن حكومة المستقبل عليها أن تكون في كل مكان.

رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ليست للمواطن البسيط الذي يدب على أرضه بإخلاص ونشاط دون كلل أو ملل، منذ مطلع الصباح وحتى المساء، ولكنها رسائل للحكومة أولاً وللمسؤولين، لكل وزير منحته القيادة ثقتها ليكون مكانه في ميادين العمل، يعمل أينما كان العمل تحت الشمس وبين الناس وعند أول النهار، وفي كل مواقع العمل والإنجاز، لا في المكاتب والوزارات فقط!

الشيخ محمد بن راشد يصنع ثورة فكرية حقيقية في فن إدارة الدول والمجتمعات والموارد البشرية، إنه يضع أسساً قوية لفلسفة إدارية واقعية، أساسها الإنسان أولاً، الإنسان المجتهد والمستحق للتنمية والتطور، وأساسها استغلال الموارد كلها وتوجيهها للبناء، وأساسها زمن متاح علينا أن نستغله على أحسن وجه، إنها نظرية النهضة التي قال بها فلاسفة سابقون لكن أحداً لم يستمع إليهم يوماً، وها هو صاحب الرؤية الحكيمة يجعل من الفكرة رؤية ومن الرؤية أسلوب حكم، ومن الحكم منطلقاً لسعادة أمته.