لم يعد من نافلة القول التأكيد بأن لا شيء يسعد جلالة الملك مثل التقائه بابنائه واخوته.. عشيرته واهله في اماكن سكناهم في الريف والحاضرة وفي البادية والاغوار والمخيمات.

ومن هنا يجيء حرصه على ان يقضي سحابة يوم العيد مع الاهل في سوف بجرش، يتفقد احوالهم، ويقف على احتياجاتهم، ويعمل جاهدا للتخفيف من معاناتهم، وتعبيد طريق المستقبل الواعد امامهم، ليعيشوا كرماء في وطن كريم لا يقبل جلالته ان يضام فيه احد ابدا.

حرص جلالته على التواصل مع المواطنين، نهج هاشمي بامتياز، لا مثيل له في المنطقة كلها، فلم نقرأ، ولم نسمع، كما ولم نشاهد على شاشات الفضائيات زعيما عربيا يحرص على زيارة مواطنين، والالتقاء بهم، وحل المشاكل التي يعانون منها فورا والامثلة على ذلك كثيرة واخرها حل مشكلة انقطاع المياه عن مواطني قرية الطيبة بالكرك، وقبلها حل مشكلة مديونية مستشفى الجامعة والتي كادت ان تشله، وقيامه بتفقد احوال المواطنين في شهر رمضان، والايعاز للحكومة بضرورة لجم الاسعار. وحماية المواطنين من الاحتكار بتوفير كافة السلع الضرورية وباسعار مناسبة.

جلالة الملك رفض ان يقضي العيد مع اسرته الصغيرة، واثر ان يلتقي اسرته الكبيرة، وهذه رسالة الى الحكومة وكافة المسؤولين، ان يخرجوا من المكاتب الوثيرة المكيفة الى الميدان، للوقوف على مشاكل المواطنين، وحلها فورا متخطين الروتين وعلل الجهاز الاداري التي حولته الى جهاز مترهل، غير قادر على التجاوب وبالسرعة المطلوبة مع احتياجات المواطنين.

لقد اثمر نهج التواصل مع المواطنين عن نسج علاقة فريدة، متميزة بين جلالة الملك وشعبه، قائمة على الوفاء بلا حدود. للعرش الهاشمي، ولقائد الركب الذي نذر نفسه لخدمة الوطن والمواطنين، والسير به الى الذرى، ليبقى واحة امن واستقرار ومثالا في الديمقراطية، واحترام حقوق الانسان ودولة قانون ومؤسسات.

لقد اثبتت احداث الربيع العربي ان جلالة الملك يملك رؤية ثابتة، وحكمة سديدة، وايمانا لا يتزعزع بالمستقبل، ومن هنا انحاز لهذا الربيع، ورحب به باعتباره يوفر فرصة لا مثيل لها لتحقيق الاصلاح الشامل ورحب بالحراك الشعبي باعتباره حقا مشروعا للشعب ما دام حراكا سلميا، وما دام المشاركون في هذا الحراك حريصين على النظام، وعلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، وهذا ادى الى تجنيب الوطن الكثير من المزالق الخطرة، والفتن التي انفجرت في اقطار مجاورة.

مجمل القول: حرص جلالة الملك على قضاء يوم العيد مع ابناء شعبه يؤكد ان التخفيف من معاناة المواطنين، وحل مشاكلهم هاجسه الاول، وانه معني بهم وسيبقى وفيا لهم ولهذا الحمى العربي.

“انه القائد الذي اذا قال صدق واذا عاهد اوفى”.

حمى الله الاردن وقائد الاردن.