من الواضح أن النظام السوري بدأ يترنح وأنه على وشك السقوط و الانهيار التام وأنه إذا ما تأكد انشقاق الرجل الثاني في النظام فاروق الشرع الذي ظل مختفيا منذ 10 ايام في دمشق فإن ذلك يشكل ضربة قاضية على النظام الذي بدأ يتآكل من الداخل بعد انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب ووزيرين من النظام واعتقال الرجل الثاني في حزب البعث الحاكم عبد الله الاحمر بسبب مواقفه المخالفة للنظام.
فرغم نفي النظام انشقاق الشرع إلا أنه من الواضح أن الرجل مختف عن الأنظار وأن اختفاءه يؤكد وجود علامات استفهام حوله ، وكل الدلائل تؤكد أنه غير موجود بالساحة السياسية، وإلا لماذا إصدار البيان من مكتبه وليس منه شخصيا اذا كان لايزال مواليا للنظام الذي ظل في كل يوم يتلقى ضربات ليس من الثوار الذين لقنوا كتائب وشبيحة الأسد درسا وإنما من كبار المسؤولين الذين تأكد لهم أن النظام على وشك الانهيار وأن الجميع بدأ يبحث في الهروب والانشقاق للفرار بجلده.
من المؤكد أن انشقاق فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية - إن تحقق بالفعل- ومن قبله رئيس الوزراء رياض حجاب مع اثنين من الوزراء وعدد من كبار الضباط وانضمامهم للثوار في مواجهة نظام كانوا من كبار سدنته يشكل ضربة ورسالة واضحة لرئيس النظام وزمرته بشكل مباشر بأن نظامه قد انتهى ولن تنفع معه محاولات التشكيك والنفي والتقليل من دور المنشقين، فالقضية أصبحت واضحة وهي قضية شعب قال " لا" لنظام جائر ولذلك فعلى النظام أن يتنحى طوعا قبل أن يجبر ويحاسب فقد حان وقت المحاسبة وهو قريب وسيتحقق قريبا ببركة الشهر المبارك ليحتفل الشعب السوري بعيدين ، عيد الفطرالمبارك وعيد النصر المتوقع على نظام الاسد الذي وصل الى نهايته المحتومة بسبب تصرفاته والمقربين.
لقد حفر نظام الأسد قبره بنفسه وبدأ يتآكل كل يوم بل كل ساعة ، فهو يعيش في عزلة داخلية وخارجية وإن كبار المسؤولين فيه أدركوا الحقيقة وبدأوا في الانشقاق ،وإن انشقاق الشرع واعتقال الاحمر ،مؤشران خطيران على مدى الانهيار الذي وصل إليه بسبب عدم رغبته التغيير رغم إدراكه مدى خطأ سياساته التي قادت سوريا الى هذا الوضع الذي يتطلب من قادة الثورة توحيد المواقف وتسريع تكوين حكومة انتقالية لملء الفراغ وإن هذه الانشقاقات الكبيرة تحتم على الأسد أن يستفيد من الفرصة الأخيرة لإنهاء حمام الدم ووقف المجازر وهذا لن يتم إلا بقبوله بالتنحي عن مقاليد الحكم بدون شروط وترك الشعب السوري يقرر مصيره لوحده، فالمطلوب أن يتحلى بالشجاعة ويخرج للعلن ويعلن تنحيه ويغادر سوريا الى الأبد، وإلا فإن مصيره سيكون مأساوياً لا محالة.