التأكيد على أن السياسة الخارجية لدولة قطر، تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين، تقوم على أسس ومبادئ راسخة حيث تتجلى في أخلاقية الموقف الثابت والمتوازن ومبادئ الوضوح والتكافؤ في التعامل مع كافة القضايا الإقليمية والدولية، يقطع به ويؤكده الأداء الدبلوماسي القطري النشط في كافة الملتقيات والمحافل الإقليمية والدولية، ويعززه الحراك السياسي القطري الذي قطع شوطا كبيرا في مناصرة الشعوب العربية التي تسعى إلى انتزاع حريتها وتحقيق كرامتها وتسعى إلى حسن استغلال مقدراتها وثرواتها.
ومن ثم فإن هذه الدبلوماسية التي كثيرا ما حظيت بإعجاب واحترام وتقدير العالم سعت بالتوازي مع نجاحاتها إلى إنتاج وتأهيل جيل جديد من شباب الدبلوماسيين القطريين، المتسلحين بالمعارف والمهارات التي يحتاجها الدبلوماسي في العصر الحديث، من خلال المعهد الدبلوماسي القطري، الذي يعد الأرقى بين أقرانه في العالم، ليكون الخلف على خطى سداد السلف، وليأخذوا على عاتقهم توطيد علاقات قطر العربية والدولية، وتعميق التعاون مع كافة الشعوب والثقافات، وليكونوا أيضا وجوها مشرقة تحسن تمثيل الدولة في كافة قارات العالم.
إن الدبلوماسية القطرية التي هندست حراكها الدولي وفقا للمصالح الوطنية العليا، ومن أجل بناء جسور مع مختلف الحضارات، نجحت بجدارة في خدمة مشروعات التنمية في الدولة، ويعكس ذلك التنوع الهائل في علاقات قطر السياسية والاقتصادية، وأيضا في نجاح الدوحة في احتضان العديد من المؤتمرات والملتقيات، التي أنتجت مواثيق واتفاقات، هي هدى العالم المعاصر في تيسير العديد من الشؤون.