اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا اختتمت اجتماعاتها في وقت متأخر من الليلة الماضية بالتوافق على ضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتوفير الخروج الآمن له من سدة الحكم، ومطالبة المعارضة السورية والجيش السوري الحر بتشكيل حكومة انتقالية لقيادة البلاد في هذه المرحلة، وكما طالبت بضرورة الاهتمام بالقضايا الإنسانية والعمل بشكل حثيث على إنقاذ الشعب السوري من معاناته.
وتعتزم اللجنة التباحث مع روسيا والصين بشأن الموقف من الأزمة السورية، حيث يتطلب من الجانبين الروسي والصيني التعاون مع الشعوب العربية لوقف حمام الدم في سوريا، والذي لن يحدث دون قرار شجاع من القيادة السورية بالتنحي .. وهو الحل الوحيد الآن.
هذا القرار هو ما أكد عليه معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا خلال الاجتماع حقنا للدماء في سوريا وحفاظا على مقدراتها ومنعا للتدخلات الأجنبية، حيث شدد على ضرورة بحث منحى جديد لحل الأزمة بعد ما تم تقديم العديد من المبادرات والاقتراحات من الجامعة العربية، إلا أنها لم تجد الحكمة في التعامل، بل وجدت اتهامات واستمرارا في سياسة الحل الواحد القائم على استخدام القوة.
ومن الخطير في هذا الاجتماع، تحذير الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية من تدخل إسرائيل على خط الأزمة السورية بسبب ما يثار عن أسلحة كيماوية سورية.
سبق اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالشأن السوري، اجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام العربية برئاسة قطر، ناقش تطورات القضية الفلسطينية في مختلف جوانبها، والتحرك الفلسطيني والعربي خلال المرحلة المقبلة في ظل تعثر عملية السلام في الوقت الراهن، فضلا عن الموافقة على المقترح الفلسطيني بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في "استشهاد الرئيس ياسر عرفات".