تؤكد الزيارتان اللتان قام بهما سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد إلى كل من تونس وليبيا حرص دولة قطر على دعم وإنجاح المرحلة الانتقالية التي يمر بها البلدان الشقيقان وتقديم كل ما يمكن سياسيا واقتصاديا من أجل تحقيق طموحات الشعبين العربيين الشقيقين في الحياة الحرة الكريمة فضلا عن الحرص على تعزيز واستمرار التواصل بين القيادة القطرية والقيادتين التونسية والليبية.

لقد أكد سمو ولي العهد خلال زيارته إلى ليبيا ولقائه مع عدد من قادة الأحزاب السياسية الليبية وقوف قطر إلى جانب الشعب الليبي وقواه السياسية التي تعبر عن أهدافه ،مشيرا إلى أن قطر تقف على مسافة واحدة من جميع القوى بكل تجرد انطلاقا من أواصر الأخوة وأنها تدعم نتائج الانتخابات التي تمثل خيار وإرادة الشعب الليبي وتعد محطة مهمة على طريق تحقيق تطلعات الشعب الليبي الذي ضحى بالغالي والنفيس من أجل نيل حريته وكرامته .

إن دولة قطر التي وقفت منذ اليوم الأول إلى جانب الشعب الليبي في ثورته على الديكتاتورية والاستبداد ولم تدخر جهدا في دعمه ومساندته حتى نال حريته ستظل وفية لمنطلقاتها في مساندة الأشقاء في ليبيا في إقامة دولة المؤسسات والقانون التي هي بلا شك ستضمن الأمن والأمان وتكفل العيش الكريم لجميع الليبيين، فعلاقة قطر مع ليبيا تقوم على قيم الأخوة والتضامن بعيدا عن أي تدخل.

لقد شكلت زيارة ولي العهد إلى تونس التي جرى خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية وتدشين عدد من المشاريع الاجتماعية والاستثمارية نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين الشقيقين فالعلاقات بين البلدين الشقيقين تشهد قفزة نوعية في مختلف المجالات وهو ما يعكس حالة التناغم والثقة المتبادلة بين قادة وشعبي قطر وتونس كما أن السعي القطري للاستثمار في عدد من المشاريع الاستثمارية هناك يؤكد الحرص على دعم مسيرة التنمية والتطوير بما يخدم مصالح الشعبين القطري والتونسي.

الحرص القطري على إقامة أوثق العلاقات مع الدول العربية والوقوف إلى جانب مطالب الشعوب العربية في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ينطلق من رؤية قطر ورسالتها التي ترى في قوة العرب قوة لها وترى أن وحدتهم وتعاضدهم وتكاملهم تخدم الأهداف العربية العليا وتحرر إرادة الأمة وتحقق تطلعات الشعوب التواقة للحياة الحرة الكريمة وتجعل من الدول العربية قوة مؤثرة في محيطها وفي العالم.