تزداد معاناة الشعب السوري وسط استمرار النظام في اتباع سياسة القمع، دون أن يحفل بتواتر الإدانات الإقليمية والدولية ضده، لأزيد من عام كامل.

ويوميا، تحمل الأنباء المزيد من التصريحات التي تحذر من مغبة بقاء الأوضاع في سوريا على ما هي عليه، وسط تعرض المدنيين لقتل مبرمج تنفذه آلة القمع العسكري والأمني للنظام. وفي هذا السياق، فقد حذرت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية، أمس، الحكومة السورية من «هجوم كارثي»، قائلة إنه «كلما أمكن إيجاد نهاية أسرع للعنف، وبداية لعملية تحول سياسي، فلن يقل عدد القتلى فحسب، بل ستكون هنالك ثمة فرصة لإنقاذ سوريا من هجوم كارثي، سيكون خطيرا للغاية، ليس على سوريا وحدها لكن على المنطقة».

إن الأزمة بكل أبعادها الأمنية والإنسانية في سوريا، تتفاقم يوما بعد يوم. ووسط هذه الحالة غير المقبولة، فلابد من أن تتكثف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى الحلول المنشودة للأزمة، بالشكل الذي يقوم على تأمين الحماية للمدنيين في سوريا وتحقيق تطلعات الشعب السوري في اختيار النظام السياسي الذي يريده، في إطار من الحرية والديمقراطية.

إن كافة المؤشرات، تؤكد بأن إفساح المجال للنظام السوري للاستهتار بمتطلبات حل الأزمة، سيخلف المزيد من المجازر الدموية في سوريا، إذ إن النظام يظن بأنه يستطيع أن يواصل مراوغته، لكل ما يصدر عن الشرعية الدولية من قرارات، تطالبه بوقف العنف، ووقف استهداف المدنيين. ومن هذا المنطلق، نرى أنه بات ضروريا أن يقوم المجتمع الدولي بالدور المناط به، لوقف مجمل المآسي الإنسانية الراهنة التي يتعرض لها الشعب السوري، بصورة غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية.