يندرج لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الروسي بوتين والمباحثات المعمقة بين القائدين في إطار حرص القيادتين على تطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والزراعية والسياحية والطاقة والنقل، وإقامة المشاريع المشتركة لتجذير هذه العلاقات لتؤتي أُكلها، لصالح الشعبين الصديقين.

الزعيمان وهما يستعرضان التطورات والمستجدات في المنطقة، وتعثر عملية المفاوضات، أكدا ضرورة تكثيف العمل لإحلال السلام في الشرق الأوسط استناداً لحل الدولتين، مؤكداً جلالته أهمية الدور الروسي بهذا المجال، للخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية السلمية بفضل العدوان الصهيوني المستمر على الأرض والشعب الفلسطيني، متمثلاً بالاستيطان وجرائم التطهير العرقي، والحصار، لاستكمال تهويد القدس وتحويلها لمدينة توراتية بأغلبية يهودية.

وفي هذا السياق ناقش جلالة الملك والرئيس الروسي الوضع في الشرق الأوسط، والقضايا الساخنة التي تمر بها المنطقة، والمستجدات التي تعصف بها، حيث أكد جلالة الملك موقف الأردن الثابت من الأزمة السورية والقائم على ايجاد حل سياسي للأزمة بما يحفظ وحدة سوريا، واستقرارها ويضع حداً للعنف وإراقة الدماء، في إطار الإجماع العربي والدولي.

مواقف الأردن على المستويين الإقليمي والدولي، كانت موضع اشادة من الرئيس الروسي خلال المباحثات: “نحترم موقف الأردن على المستويين الإقليمي والدولي”.. مشيراً ومشيداً بحكمة جلالة الملك، ورؤيته السديدة في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، ما يؤشر على المكانة الكبيرة التي يتمتع بها جلالته على المستوى الدولي نظراً لحكمته وشجاعته، والمصداقية التي يتمتع بها في نظر قادة العالم.

مجمل القول: تعكس المباحثات التي أجراها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الروسي بوتين، حرص الزعيمين على تطوير العلاقات الثنائية لصالح الشعبين الصديقين، وحرصهما على إحلال السلام الشامل من خلال حل الدولتين، وحل الأزمة السورية حلاً سياسياً يضع حداً لمأساة الشعب الشقيق.. كما أكدت هذه المباحثات مكانة جلالة الملك المحترمة في نظر زعماء العالم، والتي جعلت للأردن دوراً فاعلاً وحقيقياً في العمل لإحلال السلام، وتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة، وتحريرها من الارتهان للخوف والإرهاب والاحتلال.