جددت دولة قطر مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ موقف حازم وسريع مما يجري في سوريا وضرورة الضغط على النظام السوري لإنهاء العنف وحل الأزمة حفاظا على وحدة سوريا ومستقبلها.

لقد حذرت قطر في الكلمة التي ألقاها خالد فهد الهاجري مستشار الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف خلال الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان من خطورة تفاقم أزمة حقوق الإنسان في سوريا نتيجة إصرار النظام السوري على مواصلة ارتكاب أبشع الجرائم المروعة والوحشية ضد المدنيين السوريين التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

إن استمرار قوات الجيش والأمن التابعة النظام السوري في الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني يستدعي من المنظمات الدولية المعنية أن تسعى فورا لنقل ملف الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل خضوع المتورطين في هذه الانتهاكات إلى المساءلة القانونية.

اللجوء لإدانة الممارسات القمعية التي يقوم بها النظام السوري والتي أدت ولا زالت إلى وقوع جرائم خطيرة ضد المدنيين، لا يكفي وحده لوقف التصعيد الخطير الذي يقوم به النظام ضد الشعب السوري فالمجتمع الدولي مطالب بسرعة التحرك للضغط على الحكومة السورية من أجل أن تتوقف فورا عن استخدام الأسلحة الثقيلة وقصف المناطق السكنية فمثل هذه الأفعال تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب لا يمكن الصمت تجاهها.

كما أن المجتمع الدولي مطالب أيضا بتجاوز الانقسامات والتحدث بصوت واحد من أجل وضع حد للعنف، ولانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة والمتصاعدة في سوريا.

إن المخرج الممكن لمواجهة القمع المستمر للنظام وخصوصا في مدينة حمص التي تجري محاصرتها وقصفها يتمثل في وضع مبادرة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان تحت الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي وهو ما سيضطر النظام حينها إلى الالتزام بتطبيق الخطة التي أعلن موافقته عليها دون أن يطبق أي بنودها.

إخفاق المجتمع الدولي في إجبار النظام السوري على وقف العنف ووقف قصف المدن والبلدات بالطائرات والأسلحة الثقيلة والذي أدى إلى وقوع مجازر عديدة بين المدنيين يعني ترك الشعب السوري وحيدا في مواجهة القتل والموت المستمر منذ أكثر من خمسة عشر شهرا.